
للكاتب_سمير_الشريف_القناوص
قصة سيرزقني الله غدا
القصة
خرج شابا من منزله يدفع عربته المحملة بالخبز الطازج يبحث عن مصـ,,ـدر رزقة لكسب لقمة العيش في بيع الخبز وبعد قليل .توقف على حافة الطريق وبدأ ينتظر رزقة
مر وقت طويل ولم يقترب أحد من الناس لشراء منه الخبز فأنتطر حتى أظلــ,,ـمت السماء فقام ودفع العربة وعاد الى منزله
وعندما فتحت زوجته الباب تفاجأت بزوجها قد عاد بالعربة كما هيه فقالت الم تبع شيئا اليوم
أجاب سيرزقني الله غدا أن شاءالله ثم طلب منها أن تقوم بتوزيع الخبز على الجيران
أخذت زوجته الخبز وذهبت تطرق على أبواب الجيران وتعطيهم الخبز وبعد قليل عادت زوجته وقد أنتهت من توزيع الخبز ..ولكن كانت تبكي وتشعر بالذعر
فقال لها زوجها لما أنتي تبكين
أجابت وهيه تبكي بشدة فقالت فوالله أن للبيوت أسرار فوالله أنها معجزة
فقال لها أخبريني ما الأمر فقالت طرقت جميع أبواب البيوت فقالوا أنهم ليس بحاجه للخبز والبعض شكرني وطلب مني أن أقدمها لغيرهم. ولم يقبل أحد أن يأخذ مني الخبز ..فقررت أن أعود بالخبز الى المنزل. وعندما كنت في طريقي للمنزل أوقفني رجل شيخ كبير وكانت هيئته طيبة ونور وجهه يشع مثل القمر ولحيته شديده البياض.
فسألني فقال لي هل تعرفين بيت
فلان. فقلت له نعم أنه يقع في أخر الطريق فقال لي أوصليني الى هناك جزاكي الله خيرا ..فمشيت أمامة وهو يسير خلفي وعندما وصلت أمام المنزل ألتفت الى خلفي فلم أجدة
فشعرت بالخۏف ودخلت الى ذلك البيت ..ولكن لم أخبر أهل البيت بما حصل فقلت لهم لقد جئت أقدم لكم الخبز ..فقالت لي سيدة كبيرة في السن فوالله لقد أستجاب الله لدعائي فالحمدالله فقلت لها ماذا تقصدين يا خالة أجابت فقالت لي لقد نام الأطفال وهم يبكون من شدة الجوع ولم يكن يوجد لدينا ما يسد جوعنا ..فقمت أصلي ودعيت الله أن يرحمنا ويعطف علينا
فلم أعد أستطيع أن أتمالك نفسي وأنفجرت بالبكاء ..فقلت لها فوالله يا خاله لقد أجاب الله لدعائك. وأخبرتها بما حصل معي منذ قليل
فقرر الرجل أن يرسل لهما الخبز كل يوم لوجه الله .. ولكن تفاجئ البائع بالخيرات يأتيه من حيث لا يعلم
يا سبحان الله لقد أراد الله من البائع أن يعود الى منزلة محملا بالخبز دون أن يبيع شيئا وأرسله الى تلك الأسرة الفقيرة.
وكان ذلك اليوم سببا لكي يوصل الى تلك الأسرة الفقيرة
لا شيئ مستحيلا على الله قد يأتيك الڤرج من حيث لا تعلم
لا تنسى التعليق بذكر الله والصلاة على النبي ٱللهم صل وسلم علے سيدنآء محمد و علئ آلهۂ آلطيبين الطاﺂهرين
**الصلاة والصدقة.. ركنان لحياة مستقيمة وسعادة أبدية**
يا أيها الإنسان، يا من تبحث عن السكينة في دروب الحياة المتقلبة، وتطمح إلى السعادة الحقيقية في الدنيا والفوز العظيم في الآخرة.. إن مفتاح ذلك بين يديك، في عبادتين عظيمتين جعلهما الله من أسباب النجاة والقرب، هما **الصلاة** و**الصدقة**.
### أولاً: الصلاة.. عماد الدين ونور اليقين
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الدين الذي لا يقوم إلا به. إنها ليست مجرد حركات تؤدى، بل هي **صلة مباشرة بين العبد وربه**، خمس مرات في اليوم والليلة، تتجدد فيها الروح وتطمئن النفس.
* **منظومة وقاية وتطهير:** هل تتخيل نهراً يجري بباب أحدكم يغتسل منه في اليوم خمس مرات؟ أيبقى من درنه شيء؟ هكذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس، فهي تغسل الذنوب والخطايا، وتُطهر النفس من أدران الدنيا.
* **منهاة عن الفحشاء والمنكر:** قال تعالى: $\{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ\}$ (العنكبوت: 45). الصلاة الحقيقية، المفعمة بالخشوع والحضور، تزرع في القلب مراقبة الله، فتدفع صاحبها للابتعاد عن كل ما يُغضِبُ الخالق.
* **معين على الصبر والشدائد:** إذا ضاقت بك السبل، وتراكمت عليك الهموم، فما عليك إلا أن تفزع إلى صلاتك، مستجيباً لأمر الله:
$\{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ\}$ (البقرة: 153). هي الملاذ الآمن والزاد الروحي الذي يقوي العزائم.
* **أول ما يُحاسب عليه العبد:** يوم القيامة، يكون أول سؤال عن الصلاة. فمن حفظها فقد أفلح وأنجح، ومن ضيعها فقد خاب وخسر.
**فيا تارك الصلاة أو المتهاون بها،** تذكر أن وقتها محدود، وتركها وعيد شديد، وبادر إلى إقامتها في أوقاتها بخشوع وحضور، لتنعم براحة البال والقبول.
ثانياً: الصدقة.. برهان الإيمان ومفتاح البركة
أما العبادة الثانية، فهي **الصدقة**، التي سُميت بهذا الاسم لأنها **برهان صدق إيمان صاحبها** ويقينه بما عند الله. إنها ليست مجرد إنفاق مالي، بل هي بذلٌ من النفس قبل المال، واعتراف بأن الرزق كله من فضل الله.
* **مضاعفة الأجر والبركة:** قال تعالى: $\{مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ\}$ (البقرة: 261). إن الصدقة تُنمي المال، وتجلب البركة في الرزق والعمر.
* **إطفاء غضب الرب ودفع البلاء:** قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء”. وهي درع واقٍ لصاحبها من المصائب والشدائد.
* **ظل المتصدق يوم القيامة:** في يوم لا ظل إلا ظله، يكون المتصدق في ظل صدقته، لما جاء في الحديث: “كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس”.
* **دواء للأمراض:** قال النبي صلى الله عليه وسلم: “داووا مرضاكم بالصدقة”. فكم من مريض شُفي، وكم من هم أزيل ببركة الصدقة!
* **الصدقة الجارية:** وهي أفضل أنواعها، فثوابها لا ينقطع بموت العبد، كبناء مسجد، أو حفر بئر، أو كفالة يتيم.
**فيا أيها الموسر،** تذكر أن مالك ليس كله لك، وأن فيه حقاً للسائل والمحروم، ولا تنتظر حتى تأتيك سكرة الموت لتندم وتتمنى: $\{فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ\}$ (المنافقون: 10). بادر الآن، ولو بشق تمرة، فالصدقة لا تقتصر على المال، بل **الكلمة الطيبة صدقة، وابتسامتك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة.**
### الخاتمة.. طريق التكامل
إن الالتزام بالصلاة والصدقة هو طريق التكامل في حياة المسلم. **فالصلاة تصلح ما بينك وبين الله، والصدقة تصلح ما بينك وبين عباد الله.** وهما يمثلان جناحي الطائر الذي يطير بك إلى رضا الله وجنته.
فلنجعل من حياتنا منارة هذين الركنين العظيمين، ولنحافظ على صلاتنا في وقتها بخشوع، ولننفق من طيب أموالنا بسخاء، فالحياة قصيرة والآخرة خير وأبقى. واعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.


