وفاة الزوج
قبل جوازي بأسبوعين بس وصلني خبر صعب جدًا ومقدرتش أستوعبه أبدًا، جوزي اللي كاتب كتابه عليا عمل حادثة واتنقل للمستشفى وكان بين الحيا والمو.ت زي ما بيقولوا، جريت على هناك وأنا إيدي على قلبي بس للأسف ملحقش يكمل لحد الصبح وكان في خبر كان، مات قبل ما نتجوز وبعد ما جهزنا الشقة كلها حاجة حاجة مع بعض..
بعد اللي حصل ده وقعت في نوبة اكتئاب غير طبيعية لمدة شهر كامل، لحد ما حماتي كلمتني عشان آجي أشيل الجهاز بتاعي من الشقة اللي كانت خلاص هتتفرش، قولتلها إني مش عايزة حاجة وإننا ممكن نطلع الحاجات دي لوجه الله صدقة على روح كرم جوزي الله يرحمه، وحماتي قفلت معايا ومتكلمتش كتير، وبعد يومين بس طلبتني عشان أروحلها، ولما روحتلها فاتحتني في موضوع غريب أوي..
طلبت مني أتجوز أخو كرم الصغير (عمرو) عشان هي مش عاوزة تخسرني وطالما الشقة جاهزة يبقا العريس بس هو اللي هيتغير، اتصدمت من كلامها وسبتها ومشيت وفضلت أبكي ليلة كاملة، مش قادرة أستوعب فكرة إني استغنى عن كرم الله يرحمه بالسهولة دي كمان أتجوز أخوه عادي كدا..
طبعًا حماتي بعتتلي أكتر من شخص لحد ما أقنعوني إن الموضوع حلال مش حرام، وإن حماتي مبتتمناش في حياتها أد إني أوافق على عمرو ونتجوز أنا وهو، وفعلًا بدأت أستجيب واحدة واحدة بس طلبت فترة نتخطب وأشوف شخصيته الأول قبل أي حاجة، وفعلًا اتعادت فترة الخطوبة رغم إن حماتي كانت بتستعجلني بقدر الإمكان عشان نتجوز ونكمل حياتنا، وفي النهاية عملنا الفرح واتجوزنا..
بس مكنتش أعرف إن المصايب هتفضل ورايا ورايا حتى يوم فرحي، في أول يوم جواز وأنا في أوضتي وجوزي في الصالة سمعته بيتكلم مع حد برة، استغربت جدًا وقولت في نفسي مين اللي هيطلع لعريس وعروسة يوم فرحهم، بس قولت حتى لو حد موجود أكيد هيمشي بسرعة ومش هيكمل، لكن الكلام طول ما بينهم لدرجة إني سمعت صوت بكاء غريب..
خرجت للصالة لقيت جوزي منكمش على نفسه جمب الحيطة وعمال يبكي زي العيل الصغير، قربت منه ولمسته وأنا متوترة لقيته خايف وعمال يبعد عني، حاولت أتكلم معاه أو أشوفه ماله ولكنه مكنش بيتكلم بنص كلمة، عمال يبكي بحُرقة شديدة جمب الحيطة..
فضلت جمبه أكتر من ساعة ومفيش أي نتيجة، لحد ما قررت أدخل أنام لأني كنت مُحرجة أنادي على حماتي من الشقة اللي تحت، وتاني يوم كان هدي كتير ورفض تمامًا يتكلم على السبب اللي خلاه بالشكل ده امبارح، شغلت قرآن في الشقة طول النهار واستقبلنا الناس في الصباحية وأنا بحاول أمثل إن كل الأمور بخير لحد ما جه الليل، ومسافة ما جهزت نفسي لقيته منكمش على نفسه في نفس المكان وعمال يبكي..
طريقته عصبتتني لأنه مكنش بيرد عليا ولو بكلمة واحدة، عشان كدا نزلت ناديت على حماتي وطلعت لقيته بالشكل ده فضلت تلطم وتهز فيه وهو مبيتحركش معاها، لحد ما حماتي قالتلي إنه مربوط أو حد عامله حاجة ولازم نلاقي حل للموضوع ده وإنها هتبعت تجيب شيخ بكرة..
وفعلًا بعتت لأكتر من حد وتاني يوم وفي السر طلعلنا راجل خمسيني تقريبًا، تحس إن غضب ربنا على وشه، استحالة يكون شيخ، بس أنا قولت لعل وعسى يكون الحل معاه، كشف عليه وقال إنه تعبان شوية وهو هيعالج الموضوع في كام يوم مش أكتر، واتكلم معايا شوية وحكيتله كل حاجة وأنا بتحاشى نظراته الفجة لجسمي بالعافية، أداني رقمه عشان أكلمه لو حصل أي حاجة وقالي إن غالبًا أمورنا هتكون كويسة الليلة..
وبعد ما مشي فعلًا جوزي اتحسن ومشيت الليلة كويس أوي، وأخيرًا بقيت عروسة زي ما بيقولوا، بس تاني يوم بالليل وأنا مبسوطة رجعت اتضايقت تاني لما اتكرر نفس الموضوع مرة تانية، واتصلنا بالشيخ وقالي أولع بخور معين وأكتب كام حرف على جسمه عشان يتحسن، وفعلًا عملت كدا ونوعًا ما بقا كويس..
وبقيت كل ليلة عشان يبقا طبيعي لازم أعمل الموضوع ده، نكتب حروف ونولع بخور ويلبس حِجاب في رقبته وهو نايم جمبي، بس غصب عني بقيت بخاف منه ومن أفعاله، بقا بيقعد في الحمام بالساعتين وبسمعه بيكلم حد، وأكتر من مرة أصحا من النوم ألاقيه بيبرقلي في الضلمة، وحتى وقت العلاقة الجسدية كان شكله بيبقا مُرعب لدرجة إني بقيت بهرب وبترعب منه وقتها، وحالته ورغم اللي بنعمله كانت بتسوء يوم بعد يوم، وبقا تايه وكلامه قليل وبيهمل في نفسه ونضافته لحد ما ريحته بقت سيئة جدًا وجسمه كله تراب وبقيت بقرف أقرب منه..
أمه كانت بتتابع معانا كل شوية على مدار 3 شهور لحد ما فعلًا كنت زهقت تمامًا، الشيخ جالنا تاني واتكلمت معاه شوية وخرج، وبعدين اتكلم مع حماتي ومشي، بس من وقت ما اتكلم معاها حسيت إنه قالها كارثة، لأن وشها اتغير ووقعت في الأرض وفضلت تلطم بصمت وتقطع في هدومها، حاولت أعرف منها أي حاجة بس رفضت تمامًا تقولي وتاني يوم قالتلي إن ابنها مش هيبقا كويس ولازم ننفصل بهدوء..
ده فعلًا اللي أنا كنت عاوزاه، وبدأت أتجهز للانفصال ويوم شيل العفش كان حسين برة، وأول ما رجع ولقاني بجمع جهازي بدأ يض.رب فيا ض.رب هيستيري ويقول:
ـ بعد ما قتلته عشانك جاية تسيبيني وتهربي يا قذرة..
ونزل فيا ض.رب مُبرح وأمه فضلت تصرخ بأعلى صوتها، الجيران سمعوا الكلام والصراخ واتحفظوا علينا واتصلوا بالشرطة وكل حاجة للأسف اتكشفت..
كرم كان شكله عادي، أصلع وباين عليه أكبر من عمره وغلبان في نفسه وميجذبش أي بنت، ورغم كدا وافقت عليه لأني داخلة على التلاتين، ولما شوفت عمرو أخوه اتفتنت بيه، شاب وسيم وعنده دقن وشعره ناعم وجسمه رياضي، حاجة كدا من اللي كانت في خيالي، كنت بتعمد أهزر معاه واستفرد بيه من باب إني أصبر نفسي بوجوده، لحد ما اكتشفت إنه بيميل ليا واعترفنا لبعض بكل حاجة، وبعد تخطيط شيطاني قرر يتخلص من أخوه ونتجوز في نفس شقته..
وفعلا اتخلص منه بحرفنة شديدة وأقنع أمه إنه يتجوزني كنوع من أنواع البِر لأخوه، وأنا مثلت إني رافضة عشان محدش يشك فينا أبدًا، وفعلًا اتجوزنا وكل حاجة كانت تمام، لحد ما بدأ يشوف أخوه من أول يوم فرحنا وهو بيلومه وبيزعقله، وبقا بيفقد عقله واحدة واحدة، وبقا بيردد بالليل كلام يوديني في داهية، عشان كدا قررت أسبقه وقلت للشيخ إني سمعته وهو نايم بيقول إنه قتل أخوه ودفعتله فلوس عشان يقول لأمه كدا..
وعشان استحالة الأم تبلغ عن ابنها اللي بيتجنن وهي اللي هتطلب مني أتطلق وأمشي، وأبقا منعت فكرة إني أبقا مشبوهة معاه، لكن آخر موقف خلاني اتفضح وكل حاجة تتكشف، وحاليًا أنا هتعدم، بشوف المو.ت كل لحظة وحاسة إني في أسوأ كابوس في الدنيا ومش عارفة أصحا منه..
مينفعش الست تبص لراجل غير خطيبها أو جوزها، مينفعش أبدًا، لأن من صفات الزوجة الصالحة إنها بتصون زوجها في غيابه وحضوره، إنما اللي تتنازل وتبص لراجل تاني نهايتها إما الفضيحة أو ما هو أسوأ..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي


