رحيل وجاد بقلم حنان اسماعيل

تدور الرواية عن صراع بين عائلتين كبيرتين فى تجارة بصعيد مصر وهم عائله صالح الجارحى و عائله ضياء الموافى
_تمر الاعوام ويكبر جاد الموافى فى كنف عمه وزوجته وابن عمه اسماعيل وابنه عمه فاطمة حتى ېموت عمه فيتولى ابن عمه اسماعيل كل امور العائله نظرا لكونه الكبير سنا وان كان لشدة مرضه بالقلب يبدو ظاهريا انه هو كبير العائله الا ان جاد هو من يقوم بكل شئ من تجارة وتولى كل الامور الاخرى خاصة مع قوة شخصيته وذكاؤه وتعليمه الجامعى مايثير غيرة اسماعيل احيانا وضيقه بمرور الوقت من تهميش دوره امام الجميع
كان جاد فى بداية الثلاثين من عمره

طويل الجسم قوى البنية مفتول العضلات اسمر اللون بعض الشئ تعمد طوال عمره ان يقص شعره لقصير وان يطلق لحيه اعطته وقارا وجاذبية فوق جاذبيته وان كانت ملامحه قاسېة وهدوئه وكلماته القليله مبعث قلق وخوف لكثير ممن حوله خاصة مع نظرات عينيه الثاقبتين  

كان جاد رغم ان مايعيشاه من ثراء يعود اليه من ورثه من ابيه وامه الا انه لم يشعر اسماعيل ابن عمه وامه واخته بهذا يوما فقد كان يحبهم ويحترمهم وبخاصة اسماعيل والذى كان يعتبره اخا كبيرا حتى انه وافق على مضض على خطبة اخته فاطمة والتى لطالما اشتكت من تجاهل جاد لوجودها او الحديث معها ولو ببضع كلمات كلما رأته رغم عشقها له منذ صغرها
على الجانب الاخر كبرت رحيل يتيمة الاب فى بيت جدها بعدما ابلغها جدها ان امها قد رمتها منذ صغرها اليه وسافرت خارج مصر وتزوجت هناك وانجبت اطفال اخرين
كانت رحيل نقطة ضعف جدها صالح

والذى كان الجميع يهابه ويخشى غضبه وقوته الا انها كانت الوحيدة التى استطاعت ان تخترق قلبه حتى انه كان منذ مولدها لايتركها من على كتفه الا وقت نومها
كانت زوجات ابناءه الاخرين وابنائهم يغارون من تعلق الرجل الكبير بالطفله وبخاصة انه لم يكن يسمح لاى احد ان يتعرض لها ولو بكلمه
كبرت رحيل وصممت ان تكمل دراستها بالجامعه فى القاهرة فسمح لها جدها على ان تلازمها سيدة مسنة ربتها منذ صغرها وسائق عينه كحارس لها واشترى لها شقه فى كومباوند لصديق له اوصاه ان يجعل امن الكومباوند ان يتابع رحيل والا يسمح لاى احد ان يتعرض لها
كانت

رحيل فى بداية العشرين من عمرها جميله يقولون انها ورثت جمال امها البيضاء بشعرها الناعم ورموشها الكثيفه وعيناها البنيتان وان كانت ورثت طول ابيها وجدها والذى تناسق مع قوامها الفارع رغم انها تربت على التدليل من جدها الا انها كانت فتاة عاقله ومتزنة فى حياتها وان كانت مرحة ومنطلقه تحب الحياة ولكن بحدود وفكر وثقافه فتاة من مجتمع صعيدي
التحقت رحيل بجامعه خاصة بعد اصرارها ان تكمل تعليمها وان تبعد عن البيت بقدر استطاعتها كى تهرب من همسات وتدخل زوجات اعمامها الارامل فى حياتها وبخاصة زوجة عمها عيشة والتى ظللت تلح على جدها كى يخطب رحيل لابنها يونس رغم رفض

رحيل والتى امتثلت فى النهاية ارضاءا لجدها
كان صالح الجارحى قد نشب خلاف كبير بينه وبين عائله كبيرة من العرب الموجودين على الحدود بسبب تجارة الاسلحة فقررا ان ينتقموا منه بخطڤ اقرب الناس لقلبه بعدما علما بأنها حفيدته والتى تعود من القاهرة مساء كل خميس بالطائرة وانه يبعث لها بسيارته وسائقه كى يصلها للبيت
كان الوقت ليلا ورحيل تعبث بهاتفهاوهى تجلس فى المقعد الخلفى فى سيارة جدها الجيب قبل ان تسمع صوت انفجار وضوء شديد مفاجئ مما جعلها تصرخ وهى
تتثبث بمقعدها قائله للسائق
رحيل فى ايه ياعم بسطاوى
بسطاوى فى هلع محاولا السيطرة على عجله

القيادة مش عارف ياست رحيل
تفتح عيناها بعدما تستقر السيارة على صوت السائق الغارق بدمائه
السائق اجرى ياست رحيل    

رحيل پخوف وانت ياعم بسطاوى
السائق مالكيش دعوة بيا دول اكييد قصدينك انتى اجرى يابنتى وانا هحاول اعطلهم وخدى ده معاكى جايز تحتاجيه
فى نفس اللحظة كان جاد عائدا من المدينة بعد انتهائه من مشوار هام له مع احد عملائه الاجانب والذى نزل باحد فنادق البلدة
نظر اليها للوهله على اثرضوء القمر المكتمل واضواء الانفجارات البعيدة
اشهرت رحيل ھا فى وجهه محاوله الادعاء بالقوة وهى تصرخ بصوت عالى يشوبه الخۏف
ابتسم جاد ابتسامه باهتة ساخرة وهو ينظر ليدها المرتعشة التى تحمل ولزناد الغير مؤهل للاطلاق قبل ان يمد يده فجأة ويخطفه منها قائلا فى سخرية

جاد واضح فعلا انك بتعرفى تستخدمى
تماسك جاد حتى وجد عشة صغيرة قريبة مخفيه عن الاعين تظلها شجرة كبيرة فمشى بأتجاهها وډخلها ليفوجى بوجود رحيل تجلس بداخلها وهى تحاول تضميد قدمها بجزء من ثيابها بعدما قطعتها تراجعت للخلف فى خوف بعدما رآته قائله فى استسلام
استغربت حديثه وسكتت لبرهة قبل ان تسأله فى شك
اجابها وهو يحاول الجلوس ممسكا بكتفه وهو ينظر من فتحات العشة خوفا من مباغته الرجال المسلحين فجأة للمكان
رحيل اومال مين اللى حاول
رحيل بتردد ااانا انت مش عارف انا مين بجد
جاد مستغربا وهو مايزال يراقب الخارج قبل ان ينظر

اليها متأملا
جاد لاء معرفشى انتى مين هو المفروض اعرفك يعنى
استغربته رحيل فقد كانت تظن انه يعرفها او ربما لمحها ذات مرة فى البلدة اثناء زيارتها لها مثلما لمحته هى مرات وهو يقود فرسه كانت رحيل قد سألت عنه خادمتها العجوز والتى حذرتها من الاقتراب منه لانه عدو جدها الاول ولن يتوانى عن
اى فرد فى عائلتها لو اتيحت له الفرصة مما جعلها تشك منذ لقائها به انه هو من وراء ذلك
كانت قدمها ټنزف بغزارة وهناك دماء تسيل من رأسها جعلتها تتألم بشدة فإنتبه اليها جاد قائلا
جاد واضح انهم هربوا لما الحريقه ابتدت

ورينى ورينى   امسكت برأسها وكانت عيناها تدوران فى المكان كما لو كان سيغمى عليها
جاد وهو يمسك بها ليسند رأسها على جانب المكان بينما خلع جلبابه الصعيدى فى صعوبة بسبب اصابه كتفه كان يرتدى تحت تيشرت رمادى ضيق وبنطلون شروال من نفس اللون مزقه بيد واحدة وقطع منه قطعه كبيرة ومال عليها وربط بها راسها قائلا
رحيل بضعف انا تعبانة اوووى وحاسة انه
جاد اوعى تنامى خليكى فايقه انا هخرج اشوف الرجالة دول مشيوا ولا لاء وهرجع لك علطول
نهض وكاد ان يخخرج الا انها امسكت بيده وهى تتوسل اليه بضعف
رحيل متسبنيش من فضلك
نظر ليدها

الممسكة بيده قائلا وهو يحاول السيطرة على مشاعره المضطربة
قالها وخرج غاب بعض الوقت وعاد مرة اخرى وهو يحمل بيده السليمة اناء به ماء وقطع من القصب
كانت رحيل قد غفت من التعب فأيقظها بعدما اسندها على ذراعه ناولها الماء كى تشرب
جاد اشربى المية دى
كانت تنظر اليه بتعجب وهى تفعل مايطلبه خاصة حاولت ان تبتعد كان يسندها على ذراعه المصاپ ويده الاخرى تناولها المياه
رحيل انت پتنزف انت كمان
جاد بلا مبالاة لا عادى ماتقلقيش
رحيل وهى تتحسس حول الچرح دى رصاصة
جاد قائلا بسيطة مټخافيش المهم انتى عاملة ايه دلوقت

رحيل مبتسمة بضعف انا احسن الحمدلله بس مستغرباك بصراحة
يعنى اول مرة تشوفنى وبتعرض نفسك للخطړ بسببى وبتجيبلى مية
جاد احنا صعايدة ياانسة واى حد مكانى كان عمل كده
رحيل حتى لو كنت بنت حد من خصومك
جاد ضاحكا خصومى !!! ومن قالك بقى انى عندى خصوم
رحيل بتردد بقول بفرض يعنى
جاد بجدية ماشى حتى لو كنتى بنت الد خصومى كنت هعمل كده واكتر لان ببساطة احنا هنا مبندخلش الستات فى مشاكلنا  

رحيل اه ماانا عارفه طبعا
جاد مستغربا عارفه منين انتى مين وقصتك ايه بالضبط ومين الرجالة دول وكانوا عاوزين منك ايه
رحيل انا من هنا صعيدية يعنى زى زيك
جاد مستغربا وهو يتأمل ملابسها وشعرها
جاد صعيدية !!!!

رحيل ايوه بس عايشة فى مصر والنهاردة كنت راجعه والناس دول طلعوا عليا وكانوا عاوزين يسرقونى تقريبا
جاد غير مصدق يسرقوكى برشاشات وبعدين ما العربية اتقلبت وانتى هربتى يعنى هيعوزوا منك ايه تانى قصتك مش داخله دماغى
تظاهرت بالإعياء كى تهرب من شكه بقصتها و حتى لا يعلم حقيقتها وحقيقه اسمها وقرابتها لصالح الجارحى الد اعدائه
كانت رحيل مړعوپة وهى تطلب منه
رحيل لالا ارجوكى متسبنيش هنا
جاد مطمئنا مټخافيش انا قولت لك مش هسيبك بس لو رجعوا يبقى لازم ابعدهم عن هنا ولو مش هما وطلعوا اهل البلد دى يبقى اكييد هلاقى تليفون مع حد

منهم اكلم حد من رجالتى يجى يودينا المستشفى انتى نزفتى كتير ولازم دكتور يشوفك مټخافيش شوية وهرجع
امسكت مرة اخرى بيده قائله فى خوف
رحيل وعد
جاد وهو يبلع ريقه بصعوبة ناظرا ليدها الحانية وعد
غاب جاد لنصف ساعه قبل ان يعود ليحملها قائلا لها
جاد يلا العربية جات
رحيل بدهشة عربية مين
جاد وهو يتحرك بها لخارج العشة عربيتى متقلقيش انا كلمت رجالتى وجوم بره
كان اقرب رجاله ويدعى سويلم فى انتظاره خارجا امام باب السيارة الكبيرة بينما تنتظران ثلاث سيارات اخرى برجال يحملون اسلحتهم
فتح سويلم فاه وهو يرى جاد

يخرج من العشه برحيل فقد كان يظنها فتاة غريبة عن البلدة مثلما حكى له جاد سريعا عبر الهاتف الذى وجده مع احد اصحاب الارض المحترقه والذى جاء لاطفائها فور علمه هو ورجال قريته
كان سويلم يعرف رحيل جيدا فقد رآها عدة مرات من قبل الا انه لم يكن ليتخيل للحظة ان توقعها الصدف فى طريق جاد فى موقف مثل هذا
حاول
ان يسحب جاد وهو يهمس له بقلق قبل ان يضع رحيل بالسيارة
سويلم جاد بيه انت عارف مين دى

    ركبا فى الخلف واسند رأسها على كتفه السليم بينما قاد سويلم السياره فى قلق وهو ينظر اليهم من مرآة السيارة
كان التعب والاعياء قد سيطر على رأس رحيل وبدأت تحس بغيابها عن
الوعى قبل ان تقول لجاد وهى تمسك بتيشرته فى صعوبة
رحيل جااااد ماتسبنيش
وغابت عن الوعى
نظر اليها جاد مصعوقا من معرفتها بإسمه وسويلم ينظر اليهم من مرآة السيارة بقلق
يتبع
الجزء الثانى
الحمد لله دائما وابدا
وصلا للمستشفى ونزل جاد مسرعا وهو يحمل رحيل حاول سويلم ان يحملها بدلا منه الا انه رفض وتقدم للداخل ورجاله يحيطون المستشفى بعدما

وصلا ورائه بسياراتهم
دخلا للاستقبال ونادى عليهم كى يأتيا بعربة لاخذ رحيل استقبله موظف الاستقبال وهو يسأله عن اسمها وبياناتها
لم يجبه جاد وهو ينظر اليها فى حيرة والى سويلم والذى نطق قائلا فجاة
سويلم اسمها رحيل طه الجارحى
صعق جاد مما سمعه ونظر الى سويلم نظرات استفهام وڠضب قبل ان يرى ممرضات بعربة ياخذون رحيل من بين يديه ويدخلون مسرعين للطوارئ
نظر مطولا لسويلم ثم قال
جاد بنت الجارحى !!!!
اومأ سويلم راسه فى اسف ايوه حفيدته بنت طه اللى
قاطعه جاد فى ڠضب بصوت عالى بنت الجارحى !!!!

اقترب منه طبيب قائلا له اتفضل معايا عشان    

اشوف الچرح اللى فى كتفك
قبل هذا بساعتين
كان صالح الجارحى ينتظر رحيل على احر من الجمر كعادته كل ليله خميس ومتابعتها هاتفيا لاعداد طعام العشاء وقت وصولها الا ان تاخرها زاد من قلقه خاصة حين طلبها كثيرا ولم تجبه لاهى ولا سائقه الخاص
مما جعله يطلب من يونس ابن عمها واخواته ان يذهبا للتحرى عن اسباب تأخرهم وبالفعل يذهب يونس ليجد سيارة رحيل وسيارة جاد مقلوبتين بجوار بعضهم فيظن ان جاد تعرض لرحيل اثناء عودتها فيبلغ جده والذى يحشد رجال عائلته جميعهم بالاسلحة متجهين لبيت جاد
فى نفس اللحظة التى تزداد فيها وتيرة الامور شدة والعائلتان

يقفان امام بعضهم بالاسلحة يصل اليهم خبر وصول رحيل فى المستشفى بعدما انقذها جاد فيتجه الجد فورا اليهم برجاله واسماعيل الموافى ايضا برجاله كى يطمئن على جاد
يجول جاد ذهابا وايابا فى ڠضب داخل غرفته بالمستشفى وسويلم جالس امامه قائلا له
سويلم انت ايه اللى مضايقك دلوقتى هو انت كنت تعرف انها بنت الجارحى يعنى
استغفلتنى وكانت عارفانى من اول لحظة وفضلت تتوهنى
سويلم متعجبا يمكن خاڤت منك
جاد پغضب واهتمام معرفتش مين الرجالة اللى كانوا عاوزين يخطفوها دول
جاد بضيق طب اقفل على الموضوع ده ويلا خلينا نمشى
سويلم بس الچرح لسه

جاد مقاطعا بآمر قلت لك يلا
فاقت رحيل فى المشفى وهى تهمس بإسم جاد اقترب منها جدها قائلا فى لوعه
صالح رحيل انتى كويسة ياحبيبتى
رحيل بضعف جدى انا فين   صالح بحنان وهو يتحسس شعرها برفق فى المستشفى ياحبيبتى طمنينى انتى كويسة حد اتعرض لك يارحيل حد من الرجالة اللى طلعوا عليكى ولا ابن الموافية ده اتعرض لك ولو بكلمة
رحيل جاد !!

صالح پغضب متنطقيش اسمه على لسانك
رحيل بفضول ووهن هو كويس
صالح صائحا پغضب انتى مالك وماله يارحيل كويس ولا غار فى داهية
رحيل بحنان مش انقذ حياتى ياجدى على الاقل المفروض اتطمن عليه
رحيل بتعب هما مين دول ياجدو وكانوا عاوزين منى ايه
صالح وهو يقبل جبينها دول حد بينى وبينهم شوية مشاكل كده متشغليش نفسك بيهم اهم حاجة تقومى بالسلامة ياحبيبتى ومتفكريش فى اى حاجة تانية يلا هسيبك تستريحى شوية وهبعتلك سيدة تبات معاكى النهاردة انا بعت جبتها من مصر
اومأت برأسها فى وهن وهى تراقب جدها خارجا
فى نفس اللحظة

تقابل صالح ومعه يونس حفيده وبعض من رجاله بجاد وسويلم ومعهم اسماعيل وهم يخرجون من الغرفه
وقفا قباله بعضهم وصالح وجاد يرمقان بعضهم بنظرات كرة وحقد قبل ان يوجه صالح حديثه لجاد قائلا فى تعالى
صالح پحقد اياك تفتكر انك لك جميل عندى باللى عملته مع بنتى
جاد بصرامة وكبرياء انا عملت اللى المفروض الرجالة الحقيقية تعمله ودى حاجة مااظنكش كنت ممكن تعملها لو كنت مكانى
صالح پغضب انت عارف انى ممكن انسفك من الدنيا نسف
اسماعيل متدخلا خلاص ياجاد خلاص ياصالح احنا هنتخانق هنا فى المستشفى ولا ايه وبعدين لموا الدور الضابط ياسر جاى ورانا

اهو
يتقدم منهم ياسر وهو رجل فى منتصف الثلاثين قائلا فى جدية
الضابط ياسر السلام عليكم ياجماعه انا مرضتش ابعت لكم تيجولى عشان نفتح تحقيق ونشوف ايه اللى جرى وقلت اجى لكم اتطمن بنفسى عليك ياجاد وعلى حفيدتك يا حاج صالح  

جاد مسئذنا وهو يعدل الرباط حول ذراعه معلشى ياياسر بيه لازم امشى عشان انا كنت اتعطلت بما فيه الكفاية
كانوا حرامية وطلعوا على بنتى حاولوا يسرقوها ولولا شهامة ابننا جاد كانت هتبقى فى خبر كان
قالها صالح بخبث وهو ينظر لجاد والذى وجه حديثه بنفاذ صبر لياسر قائلا بكره الصبح هعدى عليك فى المديرية
ياسر قائلا انت مش جاى بكره تتطمن على الچرح الدكتور قالى كده من شوية قبل مااجى لكم هقابلك هنا وانا باخد اقوال الانسة حفيدتك ياصالح لان الدكتور قالى انها تعبانة ونايمة دلوقتى
انصرف جاد ورجاله وصالح بعدما اوصى برجاله ان يحيطوا بالمستشفى والا

يسمحوا لايا كان ان يقترب من غرفه حفيدته الا بعد التأكد من هويته
فاقت رحيل فى الصباح وهى تجد سيدة خادمتها العجوز تنام على السرير الاخر الذى وضع ليلا بجوار سريرها قائله لها فى ابتسامة ضعيفه
رحيل دادة سيدة
تنهض سيدة وهى سيدة فى الخمسين من عمرها فى فرح ياروح دادة كده يارحيل تقلقينى عليكى ده انا كنت ھموت من الخۏف لما سمعت بإللى جرى لك وجدك كتر خيره بعت جابنى امبارح على اول طيارة جاية من مصر
رحيل الحمدلله يادادة انا بخير متعرفيش اخبار عن
سيدة عن مين يابنتى
رحيل بتردد عن جاد اللى

انقذنى امبارح ابن الموافية
سيدة بضيق واحنا مالنا وماله يارحيل انسيه ولا كأنك شوفتيه واوعى تجيبى سيرته تانى على لسانك والا جدك هيزعل منك ده يطيق العمى ولا يطيقهوش وهو كمان جاد ده بيكره عيلتكم كره العمى انتى كنتى صغيرة ومتعرفيش حاجة
رحيل انا بس عاوزة اتطمن عليه  

سيدة بنفاذ صبر انتى دماغك ناشفه انتى فاكرة انه لو كان عرف انك بنت الچارحية كان عبرك من اساسه
رحيل بثقه مااظنش انه كان ممكن يأذينى لانه واضح انه راجل بجد
سيدة معرفش يابنتى انا معرفهوش بس اللى اسمعه عنه انه قاسى وقلبه حجر وهو الكبير اللى بيمشى الدنيا كلها فى عيلتهم بطرف عينيه رغم انه الاصغر من ابن عمه اسماعيل
رحيل بإهتمام وهى تعتدل مكانها طب ليه مش هو الكبير الحقيقى للعيله
سيدة عشان عيبة كبيرة مادام فى واحد كبير فى السن يمسكوا الاصغر ده غير ان سمعت ان كل العز ده بتاعه هو ورثه من

ابوه وامه يالهوى يابنتى امه دى كانت قمر قمر وبنت ناس اكابر اوووووى تلاقيكى عارفاهم عارفه عيله هارون المحمدى اللى فى البلد اللى جنبنا
رحيل وهى تتذكر اه عارفاهم طبعا
سيدة دى عيله امه وهارون ده خاله وبيحب جاد كأنه ابنه خصوصا ان ابنه ماټ وهو صغير ومعندهوش الا بنات
رحيل طب ومجوزهوش حد من بناته ليه
سيدة لا ماهما كلهم متجوزين وكمان جاد ده خاطب
رحيل بإهتمام وضيق خاطب خاطب مين
سيدة بنت عمه اسمها فاطنة تلاقيكى عارفاها كانت معاكى فى المدرسة بتاعه المركز وانتم صغيرين بس هى قعدت فى البيت ومكملتش تعليمها

رحيل وهى تحاول تذكرها اه افتكرت دى كانت بتكرهنى اوووى من صغرها بس حلوة تلاقيه بيحبها
سيدة حب ايه يابنتى هو احنا عندنا حاجة اسمها حب هنا فى الصعيد هتلاقيها جوازة زى جوازتك انتى وابن عمك يونس
رحيل بضيق وتأفف ليه بس بتفكرينى يادادة مش كفاية انى مضطرة اقعد هنا لحد لما اخف واضطر اتحمل سخافته هو وامه
سيدة ضاحكة يعنى هتهربى من قدرك مصيرك له ومصيره لكى
انتظر صالح ويونس رحيل فى غرفتها بالمشفى بعدما اتت ممرضتان لاصطحابها على كرسى متحرك لاجراء اشعه للاطمئنان عليها

  فى الوقت ذاته كان جاد هو الاخر بحجرة كشف الطبيب للاطمئنان على وضع
الچرح
تقابلا فى الردهة ورحيل على الكرسى امام باب غرفه الاشعه بعدما طلبت منها الانتظار لثوانى حتى تستعجل فنى الاشعه
رمقها جاد بنظرة ڠضب سريعه وهم بخطوات واسعه كى يبعد عنها فنادته فى رقه
رحيل لو سمحت
وقف مكانه وعيناه تنظران اليها پغضب دون ان ينطق
رحيل انا حابة اشكرك و
لم يدعها تكمل حديثها وابتعد فى خطوات واثقه
تضايقت من رد فعله المهين وهى تتابعه بعيناها وهو يبتعد
مرت الايام ورحيل ببيت جدها شاردة طوال الوقت تفكر فى

جاد والذى سيطر علي فكرها منذ تلك الليله كانت تجلس فى شرفه غرفتها الواسعه والتى تطل على الاراضى الواسعه تلمحه من بعيد ممتطيا حصانه وهو يركض به مسرعا كفارس سباق كانت قد رآته منذ عامين فى اجازتها للقرية صدفه وهى تقف بالشرفه وهو يعدو بحصانه الاسود كل صباح
سألت عنه سيدة وقتها وعرفت انه ابن الموافية وان اسمه جاد وانه الد اعداء جدها قابلته مرة اخرى وجهها لوجه اثناء سفرها بالطائرة ذات يوم بعدما ارتطمت به وهى تمر من امامه يومها رآته وتسمرت مكانها للحظات من قوة نظراته الصامتة لتعرف من سيدة التى كانت تقف ورائها انه هو جاد الذى

يمتطى حصانه كل صباح
لعامين كاملين تقف بشرفة منزلها كلما اتت اجازة تراقبه من بعيد وهو يعدو بحصانه لا تعلم لماذا ولكنها كانت تحب هذا وتحب مراقبته فى صمت فقط

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى