اعتنيت بجاره مسنه لسنوات

اعتنيت بجارة مسنة لسنوات وعندما ټوفيت طرق الشرطة بابي
عندما انتقلت إلى ذلك الحي الهادئ قبل سبع سنوات كل ما كنت أريده هو السلاممجرد مكان صغير لأتنفس مرة أخرى بعد أن جرفتني الحياة حتى كدت أفقد كل شيء. فقدان والدي في سن مبكرة انفصال انتهى بالصمت بدلا من الوداع عطلات قضيتها أتظاهر بأن الوحدة لا تعني الوحدة الحقيقية.
كان بيتي الصغير ليس شيئا مميزا لكن السكون بدا كعلاج.
ثم تغير كل شيء بسبب إيماءة بسيطة باليد.

  كانت السيدة باترسون تعيش على بعد منزلين امرأة صغيرة ذات شعر أبيض كالثلج وستراتها أرق من صوتها. كل عصر كانت تجلس بجانب نافذتها تحدق في الشارع كما لو كانت تنتظر شخصا ينسى دائما العودة إلى المنزل.
في المرة الأولى التي لوحت لها قفزت.
في المرة الثانية ابتسمت.
وفي المرة الثالثة فتحت بابها وقالت
حسنا تفضلي بالدخول يا عزيزتي. لا تتركي امرأة مسنة تتحدث مع نفسها.
لم أكن أعلم آنذاك لكن تلك اللحظة كانت بداية أقوى رابطة شفاء وغير متوقعة في حياتي.

ما بدأ كمساعدة بالبقالة والبريد تحول إلى شاي في أيام المطر وطي الملابس معا ومشاهدة الأفلام القديمة بينما كانت تروي قصص رقصات الصيف وزوج له قدمان أيسر وقلب أكبر من هذا العالم.
أعادتني للضحكشيء لم أفعله منذ سنوات.    

لكن في كل مرة كانت عائلتها تزورهاتأتي بملابس باهظة الثمن وتغادر ومعها صناديق أو مظروفاتكان ابتسامتها تتلاشى قليلا. لم تشتك أبدا فقط كانت تراقب الباب طويلا بعد رحيلهم.
مع مرور الوقت أصبحت عائلتي.
كنت أطمئن عليها كل صباح قبل العمل وكل مساء بعد العشاء. أوصلها للمواعيد ساعدتها بالأدوية وجلست معها عندما تعجز عن النوم.
كان الناس يسألون لماذا أفعل كل هذا.
لكن كيف تشرح أن بعض الأشخاص يصبحون عائلة دون مشاركة قطرة ډم واحدة
في إحدى الأمسيات أمسكت وجهي بين يديها المرتجفتين وقالت
لقد أرسلت إلي من السماء. صليت من أجل الحب وأنت أجبت.
لم تكن تعرف أنها أنقذتني أيضا.

  ثم في الشتاء الماضي تباطأت خطواتها. تحول صوتها إلى همسات. في إحدى الليالي بينما كنت أضع البطانية حولها أمسكت معصمي وهمست
عندما أرحل تذكر الضحك لا الصمت.
أعدك قلت لها.
بعد أيام قليلة غفلت عن النوم ولم تعد.
كان جنازتها صغيرا وباردا. بكى أطفالها دموعا تتبخر بسرعة. جلست في الصف الأخير ممسكة بمنديل مطرز صنعته لي أندب حياتها وحدتها والحب الذي أغدقته علي بلا مقابل.
ظننت أن هذه هي نهاية قصتنا.
كنت مخطئة.
في تلك الليلة بينما كنت جالسا أحتسي الشاي وأفتح ألبوم الصور على حضڼي سمع طرق على بابي.

كان ضابطان بالزي الرسمي يقفان على شرفتي.
هل أنت من اعتنى بالسيدة باترسون سأل أحدهما.    

تشنج معدتي. نعم لماذا
تبادل الضابطان نظرة مع بعضهما.
سيدتي نحتاجك أن تأتي معنا.
خفق قلبي بسرعة وأنا أتبعهم في الشارع. هل اتهمتني عائلتها بشيء هل هناك شيء في وصيتها لم أعرفه
وبحلول الوقت
الذي دخلنا فيه منزلها كانت ركبتي ترتجف
وما رأيته على طاولة الطعام جعل أنفاسي تتوقف
استقر الخۏف في عظامي ونحن نسير في الشارع. تسابقت الأسئلة في ذهني هل اتهمني أحد بشيء هل فاتني أي تفصيل طبي هل ظنوا أنني استغلت لطفها
عندما دخلنا منزلها شعرت أن ساقي لم تعدا تتحملاني.
كانت عائلتها قد ملأت غرفة المعيشة.

بعضهم همس پغضب وآخرون كانوا يحدقون بي بعداء واضح.
أشارت ابنتها نحوي.
لقد تلاعبت بأمنا اتهمتني بصوت مرتفع. استغليت طيبتها!
قبل أن أتمكن من الكلام تقدم أحد الضباط.  

نحن هنا لقراءة وصية السيدة باترسون.
ساد الصمت الغرفة.
قام محام لم ألتق به من قبل بفرد وثيقة وبدأ في القراءة.
كانت السيدة باترسون قد غيرت وصيتها بهدوء وبعمد.
مع استمرار الكلمات انقطع أنفاسي.
لقد تركت لي تقريبا كل شيء المنزل ومدخراتها وممتلكاتها الشخصية.
ليس لأولادها. ليس لأحفادها.
لي أنا.
اڼفجر الڠضب.
لم تكن تفكر بوضوح! صاحت ابنتها.
هز المحامي رأسه بهدوء.
تمت الوصية بكامل الأهلية وشهد عليها قانونيا وتم تأكيدها من قبل طبيبها.
ثم قرأ كلماتها الأخيرة

  إلى أولئك المرتبطين بي پالد.م
الحب ليس معاملة تجارية.
الحضور هو المهم.
شخص واحد بقي عندما غادر الآخرون.
لقد أعطت دون توقع أي مقابل.
هذا المنزل لمن ملأه بالعناية.
انهمرت دموعي.
غادرت عائلتها الغرفة بعد قليل. وأكد الضباط أنه لا توجد نزاعات تتطلب تدخلهم ثم غادروا. أومأ المحامي برأسه بهدوء وغادر أيضا.
كنت وحدي.
على كرسيها.
في منزلها.
لا يزال عبق القرفة والخزامى يملأ المكان.
لم أشعر بالنصر. شعرت بالثقة التي منحت لي.
بعد أيام وضعت صورتها في النافذة حيث اعتادت الجلوس لمراقبة الشارع.

  أشرقت أشعة الشمس في الغرفة.
لأول مرة منذ سنوات لم أشعر أنني غير مرئية.
شعرت أنني مختارة.
ما تركته لي لم يكن مجرد مال أو ممتلكات. كان عن أن يتم رؤيتي أن ينظر إلي حقا وأن أوكل لي إرث حياة.
علمتني السيدة باترسون أن الحب هادئ.
لا يجمع الإيصالات.
لا يطالب برد المقابل.
الحب هو الحضور.
الحب هو تذكر التلويح باليد.
الحب هو مشاركة كوب شاي مع شخص لم يكن يعرف أنه يفتقدك.

وفي هذا المنزل المليء بصدى الضحكات أنوي أن أعيش بطريقة تكرمها بأن أمنح نفس الحضور الثابت الذي كانت تشكرني عليه ذات مرة.
لأن الحب عندما يعطى بحرية لا ينفد أبدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى