اتهمني زوجي بأنني السبب في وفــ,,ـاة طفلنا، ثم تركني ورحل

اتهمني زوجي بأنني السبب في وفــ,,ـاة طفلنا، ثم تركني ورحل. وبعد سنوات، كشف المستشفى أن ابني لم يمت بمرضٍ وراثي… بل سُمِّم عمدًا، وأن كاميرات المراقبة سجّلت الجريمة. وحين توقفت الصورة على وجه القاتل، شعرتُ وكأن الهواء انسحب من رئتيّ.
ما زلتُ أذكر رائحة التعقيم القاسية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، في اليوم الذي لفظ فيه ابني، ليام، أنفاسه الأخيرة. قال الأطباء إن السبب «حاة وراثية نادرة، سريعة التطور، ولا رجعة فيها». لم ينظر زوجي، دانيال، إليّ حين أخبرونا بالخبر. كان يحدّق في الجدار، وفكه مشدود، ثم همس بالكلمــ,,ـات التي حطمتني:

«جيناتكِ المعيوبة هي التي ــ,,ـت طفلنا».
بعد ثلاثة أيام فقط، تقدّم بطلب الطلاق.
خسرتُ البيت، ومدخراتنا، وكل ما تبقى من استقرار. لكن فقدان ابني كان كفقدان روحي كاملة؛ وكل خسارة بعدها لم تكن سوى ارتدادٍ باهتٍ للألم. تزوّج دانيال خلال عام واحد. أما أنا، فانتقلتُ إلى شقة صغيرة في بورتلاند، وأعدتُ بناء حياتي بصمت: جلسات علاج نفسي، عمل جزئي، أي شيء يُبقيني قادرة على التنفّس.
لسنواتٍ طويلة، تجنبتُ المستشفيات تمامًا. كان مجرد المرور قرب أحدها يُطبق على صـ,,ـدري. أقنعتُ نفسي بأن مصير ليام كان حتميًا، وأن الحياة قاسية، لكنها ليست خبيثة.
كنتُ مخطئة.

بعد ستّ سنوات من وفــ,,ـاة ليام، وفي ظهر يوم أربعاء عادي، رنّ هاتفي. ظهر على الشاشة اسم المستشفى الذي توفي فيه. انقــ,,ـبضت معدتي.
قالت امرأة بصوتٍ مرتجف:

«السيدة كارتر؟ أنا الدكتورة إيليس من قسم حديثي الولادة. نحتاج إلى التحدث معكِ بشأن أمرٍ يتعلق بالسجل الطبي لابنكِ».
جلستُ ببطء.
«لا أفهم… مرّت سنوات».
تابعت بصوت متردد:
«كان هناك… اكتشاف أثناء مراجعة تدقيقية للملفات. قارنا السجلات الأصلية بالمحفوظة، و… وُجدت تناقضات».
سألتُ وأنا أحبس أنفاسي:
«أيّ تناقضات؟»
صمتٌ طويل، ثم قالت:
«ابنكِ لم يمت بسبب حالة وراثية. لقد أُدخلت مادة سامة إلى خط المحاليل الوريدية. ولدينا تسجيلات كاميرات تؤكد ذلك».
تجمّد نفسي. للحظة، لم أستطع إصدار صوت. تدفقت في ذهني كل الذكريات، كل الدموع، كل الليالي التي حمّلتُ نفسي فيها الذنب.
قالت الدكتورة بلطف:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى