
وفعلًا روحت ناحية باب الشقة وفتحته وقررت أك*سرها وارميها في الزبالة، لكن أول ما فتحت الباب اتفاجئت بالكلب بتاع أخويا، كان بيزوم بصورة مرعبة وهجم عليا في لمح البصر، دخلت الشقة أجري ولقيته دخل ورايا، كان مسعور بصورة مرعبة لدرجة إني قولت إنه هي*ني، وقبل ما أصرخ حتى لقيته وقع في الأرض..
بصيت بذهول ناحية باب الشقة لقيت الطفل اللي جالي امبارح بالولاعة، كان ماسك عصاية وضر*ب بيها الكلب على دماغة *ه بيها، معرفش ازاي ضر*به ضر*بة قوية أوي كدا، الكلب كانت راسه متهشمة وبينزف دم على الأرض، لقيته مد إيده ناحية الولاعة اللي كانت على الأرض واتأكد إنها شغالة وبعدين شال ج*ثة الكلب ونزل..
قفلت الباب وأنا مرعوبة ومش قادرة أتنفس، حاسة إني في كابوـ,,ــــس ومش فاهمة أي حاجة، وبعد شوية وأنا قاعدة في أوضتي بدأت أسمع صوت نباح غريب، صوت الكلب بتاع أخويا، فتحت البلكونة وأنا مرعوبة ولقيت الكلب، كان متشال على كتف الطفل والدم بينزل منه، والغريب إنه كان بيزوم وبينبح بهيستريا.. والأغرب من كل ده إن الطفل شاورلي عشان أنزل، كان مشهد غريب، رفضت أنزل وقفلت البلكونة، عشان صوت النباح يزيد أكتر وأكتر، ولقيت حجارة بتخبط في باب البلكونة، فتحت الباب تاني لقيت نفس المشهد والطفل بيطلب مني أنزل مرة تانية..
ومن كتر النباح والحجارة أعصابي انهارت ولقتني نزلت، وأول ما نزلت لقيت الطفل في آخر الشارع وشايل الكلب على كتفه وبيولع بالولاعة في ورقة معاه، مشيت ناحيته لقيته رمى الورقة وكمل مشي، ولما وصلت للورقة لمحته بعيد بيولع في ورقة تانية، وفهمت إنه عاوزني أمشي ورا الن*ار، وفضلت مكملة مشي، كل شوية ألمحه بيولع في ورقة لحد ما وصل لطريق المقـ,,ــــابر، قلبي اتق*بض من المشهد لأنها كانت أول مرة أشوف المقـ,,ــــابر كدا بالليل…
ولمحت الطفل من تاني بيولع ورقة ولقيت نفسي بكمل مشي لحد ما سمعت صوت، شهقت وحاولت أكتم صوتي لأنه كان صوت أخويا، قربت منه بهدوء لقيته قاعد جمب قـ,,ــــبرهو وواحد تاني بيحششوا، تمالكت نفسي بالعافية وقربت أكتر ولقيت نفسي بدوس في حاجة، بصيت ناحيتها ولقتها ج*ثة الكلب، وبمعجزة مصرختش وكتمت صوتي أكتر وأكتر..
وسمعت، سمعت صاحب أخويا بيقوله اللي خلاني أبكي في مكاني من الرعب، كان بيقوله:
ـ كان لازم ت* الواد يعني امبارح وتد*فنه، ما أنا قولتلك بلاش..
وفهمت من كلامهم إنهم كانوا محششين امبارح ولقوا طفل راجع وخوفوه بالكلب، والغريب إن الكلب عض الواد من رقبته، والواد فضل ينزف، وعشان أخويا خاف الواد يبلغ أهله ويعملوا حاجة في الكلب قام قاتل الطفل ود*فنه في القـ,,ــــبراللي قاعدين حاليًا يحششوا قدامه..
محستش بنفسي غير وأنا بجري من المقـ,,ــــابر وبتصل بوالدي وبحكيله، أبويا قابلني عند القسم وبلغنا بكل حاجة، والشرطة اتحركت ومسكوا أخويا واعترف بالجــ. . ـريمة كلها وبمكان الج*ثة، الج*ثة اللي كانت راسها متهشمة ورقبتها فيها تهتك كبير..
أخويا خد جزائه وأنا أخيرًا حسيت إني اتحررت، اتحررت من أسوأ بلاء مر عليا في حياتي كلها، الناس اللي عايشة على أذية الناس لازم يتأكدوا إن نهايتهم بتكون من أسوأ النهايات اللي ممكن يتخيلها..
اللي بيقف على النواصي يأذي خلق الله بالكلام والأفعال، اللي بيأذي صاحبه في شغله أو بتأذي قريبتها في حياتها، الناس دول ربنا توعدهم بعقاب شديد قوي، أشد من أي عقاب دنيوي، لأنك قررت تعمل جُرم مالوش عفو إلا لما اللي أذيته يعفو عنك، وده بيكون صعب، صعب جدًا..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي


