قبل عامين اويت رجلا مسنا

وبفضل ذلك القرار
هي وأطفالها ما زالوا أحياء. بعد أشهر وفي مساء شتوي هادئ عادت هانا إلى شارع مابل للمرة الأولى.
البيت الذي كان يوما بيتها أصبح ساحة خالية مغطاة بالعشب محاطة بسياج خشبي حديث.
توقفت أمامه طويلا والريح الباردة تعبث بشعرها.
اقترب منها رجل مسن من الجيران وقال وهو يشير إلى اللوحة الجديدة على الأرض
المالك الجديد رمم المكان قبل أسابيع ثم باعه لشركة بناء. قال إنه اسمه هارولد بروكس لكنه ټوفي قبل شهر.
اتسعت عيناها ببطء.
ټوفي همست.
أومأ الرجل.

الغريب أنه لم يترك عنوانا ولا أقارب. فقط هذا المنزل وأوراقه كلها باسم امرأة اسمها هانا كولينز.
وقفت صامتة والدموع تملأ عينيها.
رفعت نظرها إلى السماء الرمادية وقالت بصوت مرتجف
شكرا هارولد.
ثم استدارت وغادرت بخطى ثابتة وقد أدركت أخيرا أن الرجل لم يكن مچنونا
بل كان ملاكا أرسلته العاصفة ليمنحها فرصة جديدة للحياة.
وانغلقت الحكاية كما بدأت
بباب فتح في ليلة ممطرة وأنقذ عائلة بأكملها.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى