رحيل وجاد بقلم حنان اسماعيل

سامحنى
صالح بحنان طب فهمينى جرى ايه حد زعلك فى حاجة جرت صارحينى يابنتى انا كنت ھموت اول ماسمعت بالحاډثه ومصدقتش لما الضابط بلغنى ان فى شهود شافوكى وانتى قاصدة تدخلى فى الرصيف وتموتى نفسك
اجهشت رحيل اكثر بالبكاء
ظل جاد يجوب غرفه الفندق ذهابا وايابا والساعات تمر ببطء منتظرا قدوم سويلم اليه كان هاتفه يرن بإستمرار نظر فيه بعصبية فوجد رقم فاطنة فرماه بعصبية على السرير
دخل سويلم اليه قائلا له بخيبة امل
سويلم الراجل هيبات هناك خد اوضه جنبها
جاد بعصبية يعنى ايه انا لازم اشوفها اتصرف ياسويلم
استغربه سويلم قائلا فى

تعجب للدرجة دى ياجاد
باغته جاد فى عصبية مش وقته ياسويلم شوف لى حل ولا اقولك انا هتصرف حصلنى
قالها وهو ياخد هاتفه بسرعه متجها للخارج وخلفه سويلم  

دخلت الممرضة لغرفه رحيل مبتسمة بكرسى متحرك كى تأخذها لغرفه الاشعه مثلما طلب منها الطبيب
استغرب جدها ورحيل خاصة وانها قد عملت اشعه منذ قليل فبررت لها الممرضة بأن الاشعه السابقه غير واضحة والدكتور طلب اعادتها فإستسلموا لطلبها ساندت الممرضة
رحيل للجلوس بالكرسى المتحرك حاول جدها ان يرافقها الا ان الممرضة رفضت بحجة ان الغرفه ممنوع دخول احد غير المړيضة وانها سوف ترافقها وترعاها جيدا حتى يعودا بعد قليل
سارت الممرضة برحيل ممر طويل متجاوزة غرفه الاشعه بعدما لاحظت رحيل مرورها بها التفتت للمرضة كى تنبها لهذا الا ان الممرضة لم تعرها اهتمام وسارت بها لغرفه مكتوب عليها

حجرة الممرضات ادخلت رحيل واغلقت الباب ورائها ورحيل تنظر ورائها وهى تناديها بوهن وقلق مما يجرى
جاءها صوته من احد اركان الغرفه وهو يتقدم ناحيتها قائلا
جاد مټخافيش هى واقفة بره
نظرت اليه بآسى قبل ان تحاول جاهدة متحامله الامها ان تقف كى تغادر الغرفه كادت ان تسقط فأسرع اليها ليسندها ابعدت يده فى ضعف أجلسها برفق على الكرسى مرة اخرى وجلس على ركبته قبالتها تحاشت
ان تنظر اليه خاصة بعدما غلبتها دموعها نظرت خلفها ونادت على الممرضة بصوت مكتوم من الدموع
رحيل لو سمحتى تعالى خدينى
جاد بإصرار مش هتيجى
تلاشت النظر اليه

وهى تقول پغضب واضح انك دفعت لها كتير
حرك وجهها اليه قائلا وكان عندى استعداد ادفع قد اللى دفعته مليون مرة بس اتطمن عليك
رحيل بإبتسامة ساخرة انت بتفكرنى بالمثل    

جاد مدافعا وهو يجثو على ركبته امامها انا قلت لك من الاول ماينفعش وقلت لك هتجوز
رحيل وهى تمسح دموعها وقلت لى برضه اتجوزى ابن عمك بس مقدرتش مقدرتش اتخيل نفسى مع راجل تانى غيرك بس انت قدرت
حاول مسك يديها الا انها ابعدتها عنه رن هاتفه فى جيبه فتجاهله وهو مايزال ينظر اليهانظرت لمصدر صوت الهاتف ثم نظرت اليه قائله
رحيل رد على تلفونك اكييد دى مراتك مسكينة جوزها سايبها تانى يوم فرحهااكيد وحشتها
اغمض عينيه للحظة وهو مايزال ينظر اليها دون ان يجيبهافأجهشت بالبكاء اكثر وهى تكمل كلامها
رحيل ارجع لها ياجاد هى مالهاش

ذنب بلاش ټموت فرحتها هى كمان
جاد مقاطعا فى ضيق اسكتى يارحيل
رحيل ليه مش هى دى الحقيقه هى بقت خلاص مراتك شايله اسمك وبكره هتجيب لك الولاد اللى هيشيلوا اسمك واسم عيلتك
جاد فى ڠضب اسكتى يارحيل
رحيل اسكت ليه مش ده اللى انت كنت عاوزه
جاد انتى عارفه انا كنت عاوز ايه وعارفه برضه انه مكانش هينفع  

جاد مقاطعا وهو يمسح دموعها انتى مش عارفه حاجة ولا حاسة پالنار اللى جوايا لو انتى بتتعذبى مرة فأنا بټعذب قدك الف مرة بس قلت لك قبل كده ان اللى بينا مينفعش ولا عمره هينفع
اومأت رحيل برأسها قائله فى يأس عندك حق انت صح عشان كده لازم ابعد
سألها بحيرة يعنى ايه تبعدى
رحيل بإصرار انا هسافر بره انا كلمت جدى واقنعته يسيبنى اسافر بره مصر اكمل دراستى بره وهو وافق
نظر اليها مطولا فاكملت
رحيل اظن كده ابقى ريحتك منى
جاد وهو يتحسس وجهها بحنان انتى شايفه ان راحتى فى بعدك
رحيل

على الاقل انا هرتاح من فكرة انى ممكن اشوفك او اسمع اسمك لو فضلت هنا
تحاملت على نفسها وحاولت النهوض فساعدها اصبحا فى مواجهة بعضهم ينظر اليها بعينان حانية استدارت بإتجاه الباب كى ترحل فأمسك بيدها ووضع فيها قلادة امه فتحت يدها فوجدتها نظرت اليها وتأملتها وهى تسأله
رحيل ايه ده
جاد وهو ينظر للقلادة ثم اليها دى كانت ملك امى وغاليه عليا جدا عاوزك تاخديها
نظرت اليها مطولا ثم نظرت اليه قائله
رحيل جميله اوووى
اخدها من يدها واحاطها بذراعه كى يلبسها اياها نظر اليها بعدما البسها اياها قائلا لها
جاد سافرى يارحيل

وانسى هناانسينى وانسى جدك لاقى حد يحبك وتحبيه وابعدى قد ما تقدرى انتى تستحقى انك تعيشى سعيدة ومترجعيش تانى ابدا مهما حصل
قالها تاركا رحيل تنظر ليدها الدافئة من اثر يده وهى تبكى بحرقه  

مر عامان
كانت
فاطنة حزينة تشكو لامها من اهمال جاد لها وتجاهله لوجودها ليناديها اخيها ذات يوم امام امه ليسألها قائلا
اسماعيل تعالى يافاطنة خير امك بتقول فاطنة بتشتكى طول الوقت من جوزها
فاطنة على استحياء ايوه يااخويا
اسماعيل هو هانك يعنى مد ايده عليكى او شتمك
فاطنة مدافعه لا خالص بالعكس هو عمرى ماهانى ولا شتمنى
اسماعيل مستغربا اومال ايه بس يابنت الحلال
فاطنة وهى تنظر لامها ثم الى اخيها وعيناها تدمعان
فاطنة انا
مش حاسة انى زى الستات المتجوزين يااخويا بقالنا سنتين تقريبا متجوزين عمرى ماحسيت ان جوزى عاوزنى

يعنى موجودة زى مش موجودة ولا كأنى افرق معاه ساعات كنت اتمنى مرة يتخانق معايا او حتى يضربنى على الاقل كنت حسيت انه حاسس بيا او بوجودى
اسماعيل فى ڠضب ياسبحان الله يعنى انتى جاية تشتكى ان جوزك مش بيضربك ولا بيهينك
فاطنة مقاطعه يااخويا حاول تفهمنى جاد زى مايكون متجوزنى تخليص حق بينام جنبى على مخدة واحدة بس كأن روحه فى مكان تانى
عمره ماقالى انا جعان ولا عطشان ولا تسلم ايدك على حاجة عملتها له ولا عمره قالى انتى تخنتى ولا رفعتى ولا مرة حسيته زعلان ان مش بيعيش لنا عيال
ده حتى
قالتها

وصمت وهى تنظر للارض فى خجل
فأكمل اخيها قائلا فى استفهام ايه كملى جاد مقصر معاكى فى الحاجات التانية يعنى اللى بين اى واحد ومراته
فاطنة بخجل وتردد لا يااخويا هو كويس بس
اسماعيل بنفاذ صبر بس ايه زهقتينى ما تتكلمى    

فاطنة بحزن جاد مابيحبنيش ولا حاسس بيا حتى واحنا سوا زى مايكون كده اقولها لك ازاى مش زى راجل ملهوف على مراته ووحشاه مثلا خصوصا لما بيرجع من سفريه من سفرياته
اسماعيل بجدية ماهى طباعه كده انتى يعنى عاوزاه يقعد يتغزل فيكى وسيب شغله وحاله وماله شكل المسلسلات اللى انتى بتابعيها كلت دماغك بصى يافاطنة لو كان هانك او ضړبك يمكن كنت عاتبته بس انتى جاية تقوليلى مش عارفه حاسس بيا ومعايا ومش معايا اروح اقول ايه انا دلوقتى
فاطنة وهى تبكى بمرارة انت مش فاهمنى ولا حد حاسس بيا انا بقولك جاد مبيحبنيش ولا عاوزنى يمكن لو كنت

خلفت منه عيل كنت هصبر نفسى به انما مبيعشليش عيال منه وخاېفه يتجوز عليا
اسماعيل حقه يابنت ابويا وفى دى مش هقدر امنعه بس

هو لعلمك لحد دلوقتى عمره مالمح بحاجة زى دى
فاطنة پقهر يعنى انت هتسمح له لو نوى عليها
اسماعيل اومال يعنى همنعه انتى عاوزاه يورث كل ده لمين ماحقه يتجوز ويجيب عيل يشيل اسمه بس من هنا لحد لما يفكر فيها انتى شدى حيلك وهاتى عيل تانى جايز المرة دى تفلح ويجيلكم عيل سليم ويعيش
ام اسماعيل وهى نهز رأسها بالموافقة اه يافاطنة اخوكى عنده حق مين عارف المرة الجاية يمكن تفلح
هزت فاطنة راسها هى الاخرى بإقتناع مما قالوه
على الجانب الاخر كانت رحيل مشغوله او تتظاهر الإنشغال بدراستها رغم محاولات لزملاء مصريين وعرب يدرسون

بالخارج بالتقرب منها الا انها لم تدع مجالا مفتوحا لاحد منهم كى يخترقه
كانت الامور قد ازدادت وتيرة حدتها بين العائلتين خاصة بعدما ادخل صالح حفيده يونس فى تجارتهم كان يونس تحكمه عصبيته واهوائه الشخصيه وانفعالاته على حساب عمله مما اوقعه فى مشاكل عدة مع جاد الموافى والذى مررها له كثيرا بحضور كبار العائلات الاخرى مثلما  

تقتضى العادات
الا ان يونس زادها من ناحيته حينما تعدى على سيارات تابعه جاد كانت تقل لبلدة على الحدود فبعث برجال له كى يستوليا على الشحنة
ابلغ سويلم جاد بما حدث لرجاله ولشحنة ثار جاد غاضبا وامر سويلم ان يجمع كل رجاله وان يتبعوه
هاجما قصر صالح الجارحى من كل اتجاه بعدما نجحا فى ان يمسكا بكل رجاله قبل ان يدخل جاد هو وسويلم وبعض من رجاله وهم يحملون اسلحتهم
كان صالح بالداخل باغتته المفاجأة حين دخل عليه احد رجاله مسرعا وهو يببلغه بهجوم جاد الموافى على القصر نادى على رجاله الا ان رجله ابلغه ان جميعهم

فى قبضه رجال جاد الان فصړخ على نساء بيته ان يصعدن للغرف بقى حوله يونس واحفاده الاخرون ماسكين باسلحتهم فى انتظار دخول جاد
دخل جاد وهو يشهر ھ وحوله رجاله امتعض وجه صالح فى ڠضب وبرزت عروقه وهو يرى سيطرة رجال جاد واحاطته بهم من كل ناحيه وجاد يتقدم ناحيته وهو يصوب ھ على رأسه قائلا فى قسۏة
جاد اخيرا اليوم اللى كنت بتمناه من زمان ياصالح ياجارحى
يونس پغضب اياك ت
جاد مقاطعا وهو ېصرخ فيه اخرس انت انت دورك جاى
جاد بابتسامة ساخرة اه تخيل ومالكش اى دية عندى
صالح بمكر طب والاتفاق

ولا ناسيه
نظر صالح الى يونس پحقد وڠضب مما فعله قبل ان ينظر لجاد قائلا انا ماليش علاقه بتصرفات العيال واظن خالك هارون كبيرنا فاهم ده  

صعق جاد من ظهورها فجأة امامه واتسعت عيناه وهو ينظر لعيناها غير مصدق لوجودها امامه
يتبع
الفصل السادس
سيطر جاد على مشاعره المضطربة فى تلك اللحظة قائلا بنبرة قاسېة وصارمة موجها كلامه لصالح
جاد آمرا قولها تطلع فوق ياصالح
صالح لرحيل بقلق اطلعى فوق يارحيل
ظلت ثابتة فى مكانها وهى تنظر لجاد فى ثبات وتحدى قائله
رمقها جاد پغضب لثوانى قبل ان يلمح قلادته التى كان قد اهداها لها اخر مرة التقيا فيها حول عنقها نظر اليها لثوانى قبل ان يرفع عينيه اليها وهو ينزل ھ مشيرا بطرف يده لرجاله كى ينزلوا اسلحتهم قائلا

وهو ينظر لصالح
جاد انا متعودتش ادخل ستات فى حساباتنا ولولا وجودها كان هيكون اخر يوم لك النهاردة يا صالح بس معلشى ملحوقه لنا لقا تانى وقريب
خرج صوت يونس من خلفهم قائلا ببجاحته المعهودة بعدما تأكد من تحركهم نحو الباب
يونس مهددا اوعى تفتكر انى هعدى لك دخولك بيتنا بالطريقه دى ياجاد انا هوريك
الټفت اليه جاد عائدا مرة اخرى ليلكمه فجأة فى وجهه قائلا بمنتهى الهدوء والثبات
جاد پغضب انت بالذات احمد ربنا انك لسه عايش لان المرة الجاية مضمنش انى ممكن اعمل حساب لوجود حد حتى لو لميتم ستات بيتكم كلهم
سقط

يونس ارضا وسط دهشة الجميع وبخاصة رحيل
رمق جاد رحيل سريعا وهو ينصرف خارجا فى ثقه ومن ورائه رجاله يحمون ظهره بأسلحتهم
بمجرد خروجه صړخ صالح على رحيل فى ڠضب قائلا
صالح ايه اللى نزلك يارحيل انتى جبتيلى العاړ بنزولك ده كده يتحسب عليا انا صالح الجارحى انى بتحامى فى واحدة ست
رحيل بحب تتحسب زى ماتتحسب ياجدى انت كنت عاوزنى اتفرج عليه
صالح پغضب موجها كلامه لاحفاده اطلع بره يانطع انت وهو شوفولى الزفت الرجاله دول فى انهى مصېبة والاسم عندى رجاله ياكلوا الزلط وانتم كلكم زى قلتكم

    يونس انا هوريه ياجدى
صالح پغضب اتنيل واخرس انت يا نطع ماانت السبب فى كل ده ولسه ياعالم بإللى جاى هو انت فاكر ان جاد هيعديلك اللى عملته ولا خاله هارون انت كده فتحت علينا ابواب جهنم واى حكم هيحكموا به دلوقتى هنفذه ومش هقدر حتى افتح بوقى
رحيل بفضول حكم ايه ياجدى وليه
جلس صالح على اقرب كرسى قائلا فى قلق
يونس متذمرا يعنى انت كان عاجبك انه مسيطر على السوق وكل يوم سيطرته بتزيد عن اليوم اللى قبله
صالح بعصبية عشان انا اللى وثقت فيك وافتكرتك زيه وهتعرف تنافسه اتاريك مخك قد مخ القطة

على قد مابكره الواد جاد ده بس منكرش انه ذكى ومحكم عقله فى كل تصرفاته بيقعد فى اى مكان بيبقى مالى مركزه والكل بيعمل له الف حساب مش انت يانطع
امتعض وجه يونس وهو يمسح دماء فمه قبل ان يصعد لغرفته غاضبا اتكئت رحيل على كتف جدها قائله پخوف
رحيل جدو هو ايه الحكم يعنى اللى ممكن يحكموا عليكم به ياجدى
صالح بقلق ربنا يسترها يا بنتى
رحيل للدرجة دى ياجدى يعنى ايه يعنى اكييد فلوس صح
صالح بقلق ياريتها تيجى على الفلوس بس جاد عمره ماهيفوت الفرصة دى ابدا واكييد هيطلب اللى اغلى من

الفلوس
عاد جاد وخلفه سويلم
لاسطبل الخيل بعدما غادرا قصر صالح
كان جاد غاضبا ثائرا اخذ يقذف كل مايقابله امامه وهو ېصرخ بعصبية
نظر اليه پغضب وهو ېصرخ فيه پغضب قائلا
جاد سويلم انا مش ناقصك    

سويلم وقد اقترب منه واضعا يده على كتفه قائلا فى حنان الاب
جاد پغضب انت هتجننى ياسويلم انت عارف انا مستنى الفرصة دى من امتى وعارف انا من ساعه ماصالح مارمى بإبن ابنه فى طريقنا وانا بعمل كل حاجة تستفزه عشان يعمل غلطة واحدة تقربنى من انى اخد بتارى منهم ولما الفرصة تجيلى
سكت ولم يكمل جملته وهو يتذكر ظهوره امامه قائلا بصوت منخفض وهو يبتعد للامام قائلا
جاد رجعتى ليه بس يارحيل وليه دلوقتى بالذات
سويلم مقتربا منه قائلا عشان ربنا له حكمة فى ده بس ايه هى الايام اللى هتبينها
مر يومان على اخر

لقاء لهم
كان جاد يتناول غذائه مع اسماعيل وفاطنة وحماته عندما اتاه سويلم هامسا فى اذنه والجميع يراقبونه فى حيرة
سويلم بهمس جاد بنت الچارحية بره
اتسعت عينى جاد ناظرا الى سويلم غير مصدق فأومأ الاخر برأسه كى يأكد عليه ما سمعه
فأكمل حديثه هامسا والجميع يراقبون الموقف فى فضول بتقول للرجاله انها تاهت و عربيتها عطلت منها
سأله جاد بصوت منخفض مين معاها بره
سويلم بره سيبت معاها سيد ومتولى
اشار اليه بيده ان ينصرف
بلع ريقه فى ضيق ونهض منصرفا للخارج كانت عينى فاطنة تتابعه فى ضيق هى واسماعيل والذى زم

شفتيه
وقفت رحيل تنظر للقصر الفخم من اسفله لاعلاه كانت ترتدى بنطالا واسعا وفوقه بلوزة بيضاء وطرحة شيفون وضعت على شعرها المنسدل على كتفها فى اهمال مع نظارة شمسية اخفت عيناها تحتها
خرج جاد للخارج لينادى رجله فى آمر قائلا
جاد سيد
سيد مهرولا ناحيته اؤمرنى يابيه
جاد شفت العربية فيها ايه  

سيد شكلها ناقصها مية يابيه
جاد بآمر خش هات مية بسرعه
سيد حالا يابيه
قالها ودخل بسرعه لداخل القصر بينما وقف سويلم خلف جاد وهو يشير للرجل الاخر ان يتبعه للداخل
وقف جاد بعدما عقد يده خلف ظهره وهو ينظر ناحيتها فى برود تظاهرت بتحركها حول السيارة وهى تقول بصوت منخفض يصل اليه
رحيل انا عاوزة اتكلم معاك
رد عليها بهدوء وثبات انتى عارفة ان مجيتك هنا غلط
اجابته بإستفزاز خاېف عليا ولا على نفسك
استفزه ردها فأجابها پغضب امشى يارحيل
كاد ان يدخل فإقتربت خطوة وهى تتظاهر بالنظر للقصر قائله

رحيل لو سمحت خلينا نتكلم
توقف مكانه دون ان يلتفت اليها قائلا بعد
العشا اخر الطريق القديم عارفاه
هوت رأسها قائله ايوه عارفاه
تركها ودخل للقصر لحظات وخرج رجله سيد بدلو من المياه اليها
وصلت بسيارتها بعد حلول الظلام للطريق الذى ابلغها به كان القمر مكتملا والهواء جميلا نسماته مختلطة برائحة الزرع والزهور القريبة من الطريق
وجدته هناك ينتظرها بجلباب اخر غير الذى رآته به عصرا رغم مرور عامين فقط على فراقهم الا انه بدا لهم اكثر وسامة وجاذبية خاصة بعدما اطال شعر ذقنه وشعره قليلا اتجه ناحيتها بوخطواته الواثقه فإضطربت من تأثير حضوره الطاغى

عليها
اقترب منها قائلا بجمود رجعتى ليه يارحيل
اختلج قلبها لمجرد ذكره اسمه على لسانه فأجابته محاوله التماسك
رحيل كنت عاوزنى افضل بره طول عمرى
جاد كان هيبقى افضل لك
رحيل انت متأكد انه افضل لى انا
جاد وهو يتنفس بضيق انتى عاوزة ايه  

رحيل عاوزك تسيب لى جدى ياجاد انا معنديش غيره
جاد للاسف مينفعش بوجودك او من غيره دى قصتنا سوا انا وهو ولازم تخلص فى يوم من الايام وفرصته اللى اخدها من يومين بسببك كانت الاخيرة
قالها وهو يعود لسيارته فاوقفته وهى تمسك بذراعه قائله بتحدى
رحيل انا اللى هقف لك لو فكرت تأذيه ياجاد
نظر ليدها التى تمسك ذراعه فانتبهت وتركته فى ارتباك مبتعدة خطوة للوراء
جاد بتحدى هتعمليلى ايه يعنى يارحيل عرفينى
قالها وهو ينصرف بإتجاه لسيارته وهى تصرخ من ورائه قائله
رحيل انا بحذرك احسن لك تبعد عن جدى ياجاد
لم

يجبها وهو يدلف الى داخل سيارته شغلها وحرك المقود كى يدور بها منصرفا للطريق كانت تراقبه فى غيظ فصړخت فيه فجاة بعناد الاطفال قائله
رحيل مش عاوز تعرف انا رجعت ليه
لم يعرها انتباه وهويبتسم ابتسامه خفيفه ويده ماتزال تحركان مقود سيارتهفأكملت بصوت اعلى
رحيل انا هتجوز
فجأة سمعت صرير سيارته فخاڤت وتراجعت للخلف خطوة وهى تراقبه ينزل من سيارته بعدما اغلق بابها بقوة متجها ناحيتها والشرر يتطاير من عينيها حتى انها احست بالخۏف منه فحاولت التظاهر بالشجاعه وهى تنظر اليه تقدم ناحيتها قائلا پغضب عارم
جاد قولتى ايه

    رحيل بصوت مخڼوق بقولك هتجوز
جاد پغضب اكثر هتتجوزى مين
رحيل بعند مالكش
دعوة
صړخ فيها اكثر بصوت عالى
جاد انطقى يارحيل مين هو
رحيل محاوله التماسك قولت لك مالكش دع
جاد متجننيش قولت لك مين
اجابته وهى تبلع ريقها بصعوبة واحد عرفته بره شغال فى السفارة خلاص ارتحت سيب دراعى بقى
انتبه لقوة يده حول ذراعها فتركها وهو يفرك رآسه فى ڠضب وهو يلتف حولها قبل ان يضرب سيارتها بيده بقوة مما جعلها تخاف
جاد شيل الموضوع ده من دماغك
اجابته وعيناها تنظران اليه فى حيرة يعنى ايه
جاد بجدية يعنى مش هتتجوزيه ايا

    كان هو و لو كان السفير الانجليزى نفسه
نظرت اليه بحيرة وهى تسآله السفير الانجليزى !!!وانت ايه اللى عرفك انى كنت فى انجلترا !!

انتبه لسؤالها وحاول التملص من الاجابة قائلا لها فى عصبية
جاد متغيريش الموضوع بلغى البتاع ده يرجع مطرح ماجى لو كان هنا لو فعلا يهمك حياته لانى مضمنشى انا ممكن اعمل فيه ايه
حاولت ان تبعده عنها الا انه ظل ثابتا مكانه فصړخت فيه پغضب
رحيل انت واعى انت بتقول ايه زمان كنت بتقولى اتجوزى يونس والنهاردة بتهددنى اتجوز بعلاء
ڠضب اثر ذكرها اسمه فضړب اكثر على السيارة بيده پغضب قائلا
جاد متنطقيش اسمه انتى فاهمة وبصى يابنت الچارحية شيلى الفكرة دى من دماغك لو فعلا خاېفه عليه وخليكى فاكرة انى حذرتك زى ماحذرتك زمان عشان

مترجعيش بس مادام رجعتى يبقى خلاص
قالها وهو يغادر بسيارته بعدما اغلق باب سيارته ورائه بقوة فلحقت ورائه مشيا قائله بغيظ
رحيل خلاص ايه ها جاد فهمنى خلاص ايه طب هتجوزه ياجاد وورينى هتعمل ايه جاد اقف انا بكلمك جااااد
كان قد انصرف بسيارته مبتعدا وصوت صرير سيارته بسبب سرعته يصل اليها وهى تنظر اليه منصرفا بغيظ
جاء يوم جلسه كبار العائلات فى بيت هارون مثلما تقتضى العادة بإعتباره كبير عائلات المنطقه سنا ومقاما وثروة وكان هارون رغم خلافه مع جاد طوال الوقت الا انه كان يحبه حب الابن مثلما كان يحب
اخته الراحله ام جاد

اصطف كبار رجال العائلات كلهم جالسين فى القاعه بدوية التصميم على الارض وقد قدمت لهم الحلويات ومشروب القهوة والشاى كان صالح قد وصل وسط احفاده ورجاله بينما وصل جاد اخر اخرهم دخل وبجواره اسماعيل متكئا عليه ومن ورائه سويلم ورجال اشداء بآسلحتهم اشار اليهم جاد بطرف يده ان ينتظروه خارجا ماعدا سويلم
تقدم ناحيه خاله هارون فقبل يده ثم جلس قباله صالح وهو يشد العباءة فوق جلبابه
تكلم هارون مرحبا بالجميع بداية ثم موجها حديثه للجميع قائلا

  هارون النهاردة قعدتنا قعدة عرف عشان فى طرف اتجرأ وكسر اتفاق قعدنا واتفقنا عليه من اكتر من 20 سنة تقريبا لو لسه فاكرين
اومأ الجميع برآسه بتآييد حديثه
فإستكمل قائلا وكان ساعتها الموضوع كبر ومحدش عرف يسيطر عليه واتدخلت الحكومة وبعتوا لنا لواءات كبار قعدوا معانا وقعدنا واتفقنا نهدى الدنيا عشان مصالحنا وشغلنا فى اللى بملايين خاصة بعد ما الحكومة بقت عينيها علينا حصل ولا محصلش
اجاب الكثير منهم بصوت عالى بالايجاب
هز الجميع مؤيدين بينما نظر صالح ليونس فى ڠضب ولوم مما يسمعه بسببه
فتكلم قائلا موجهها حديثه لهارون شوف ياهارون انا بعترف ان يونس

غلط بس ده لسه صغير وخبرته على آده وعامة انا مستعد لاى تعويض تطلبوه
نهض جاد غاضبا فجأة وهو يشهر ھ متقدما ناحية يونس قائلا پغضب
هارون اقعد واطلب اللى يكفيك ويعوض اهالى ولاد اعمامك اللى ماتوا حقك تطلب اى دية تشوفها مرضية لك ولعيلتك
كان اسماعيل يجلس مراقبا لما يحدث وهو ينظر لجاد بغيظ بسبب سيطرته وقوة حضوره فلزم الصمت وهو يزم شفتيه فى ضيق مما يحدث
اشار هارون لجاد ان يعود لمكانه وان يرجع ھ فإمتثل لاوامره وهو يعود مكانه فاكمل هارون قائلا
هارون انا طول السنيين اللى فاتت دى وانا عارف ومتاكد انكم

عمركم ما التزمتم بالهدنة وفى اى فرصه بتخلصوا على رجاله من رجالتكم من غير حس ولا خبر بس قلت براحتهم مادام الموضوع مكبرش ومادام محدش منهم اتجرأ وحاول يقرب من الكبار بس المرة دى حفيدك زودها اووى يايونس وعرض شغلنا لخطړ والحكومة شمت خبر ويومين وهتلاقيهم طالبين يقعدوا معانا
صالح بجدية قلت لكم شوف العوض ايه وانا مستعد لاى حاجة تطلبوها
جاد فجاة نتناسب
نظر اليه صالح مصعوقا نتناسب !!! اللى هما مين  

جاد بثقه عيلتنا
وعيلتكم
صعق اسماعيل مما سمعه ونظر لجاد نظلارة استغراب الا انه ظل صامتا يستمع للنهاية
صالح ساخرا قصدك يعنى نجوز عيالنا من عيالكم والعكس امممم وماله بس انا مبقاش عندى عيال مش متجوزة اظن فى باقى عيله بنت واحد قريبنا اشوفها لكم وماله
جاد بتحدى لاء عندك
صالح بفضول قصدك مين
جاد بجدية بنت ابنك
هب صالح واقفا وكأنما لدغته عقربة قائلا فى ڠضب انت اټجننت ولا شكلك خرفت
هارون قائلا بهدوء ليه ياصالح والله هو قال الصح مش عارف ليه مفكرناش فى الحل ده من زمان
صدرت همهمة

الكثير من الرجال بالموافقه على الاقتراح فآشار اليهم هارون ان يصمتوا موجها حديثه لصالح قائلا
هارون انا شايف ان جاد بيتكلم صح ياصالح والنسب بينكم هيهدى الدنيا المولعه دى وهيخلى الحكومة تقتنع ان الامور كلها هديت
صالح پغضب وعصبيه يستحيل احنا من امتى بندخل الحريم فى حواراتنا ياهارون
جاد بإستفزاز من يوم ما الرجاله ما اتحامت فيهم ياصالح ياجارحى
اقترب منه صالح وهو يقول پغضب طلع بنتى عن اللى بينا ياجاد واى حاجة هتحكم بها هنفذها لك حتى لو طلبت نص ثروتى
جحظت عينى اسماعيل وهو ينظر لجاد غير مصدق للاقتراح الذى اقترحه الان
ابتسم

هارون مؤيدا لكلام جاد قائلا انت تشرف اى حد تناسبه ياجاد راجل حقيقى ومش عشان انت ابن اختى بس دى الحقيقه ومالى مركزك وماشاء الله عندك فلوس تسد عين الشمس يعنى معندكش حجة ياصالح للرفض
صالح بخبث بس اللى اعرفه انك متجوز بنت عمك اخت اسماعيل صح يااسماعيل
كاد اسماعيل ان يجبه بضيق الا ان جاد سبقه قائلا

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى