
بس بعد يومين اتحركت بالكرسي الجديد اللي بقيت عارفة انه هيلازمني كتير أوي, اتحركت وأول ما فتحت الدولاب لقيت أمي جوة وماسكة السك*ين, وصرخت, صرخت بأعلى صوت ووقعت من على الكرسي وحسيت وقتها بألم أبشع من ألم الح*ادث, وعرفت إني في مصيبة معرفش هخرج منها ازاي, وعلى بالليل كنت بحكي لوالدي واحنا لوحدنا في الاوضة, كان مذهول من كل كلمة بس مقالش غير إني أتحصن كويس وان شاء الله هو يتصرف..
شغلت جمبي قرآن ونمت, وعلى نص الليل صحيت على صراخ رهيب, قعدت على الكرسي واتحركت ناحية أوضة أبويا برعب لقيت مراته بتتنفض وعمالة تقول إن أمي أو عفريتها كان ماسك سك*ينة وعايز يقت*لها, وقتها اتأكدت إن فيه حاجة متعلقة بأمي, حاجة غير مفهومة..
وقضيت شهر, شهر كامل من الرعب والفزع مع كيان كل همه يهجم عليا ويقت*لني بالسك*ينة, ولما انهرت واتكلمت مع مرات أبويا لقتها رافضة تتكلم, وكأنها مخبية عني حاجة غير مفهومة, وبعد إلحاح كبير أوي قالتلي إن أمي كانت بتعمل أعمال وأسحار كتير, وانها نصحتها كتير بس مكانتش بتسمع كلامها رغم ان أمي كانت انسانة متعلمة ومُثقفة, وممكن ده بسبب عمل عملته زمان واتجدد دلوقتي, أو يمكن حاجة قررت تأذيني بسببها وخرجت دلوقتي لهدف ما..
ليلتها بكيت, بكيت كتير أوي, بكيت لأن أمي طلعت انسانة سيئة, سيئة ويمكن كفرت بالله كمان, هدعيلها ازاي بالرحمة بعد كل اللي سمعته ده, بس الغريب ان في الليلة دي شوفت أمي في الحلم, ولما شافتني مرعوبة منها طبطبت عليا وقالتلي انها مستحيل تأذيني, ومش هتسبني وتكشفلي الحقيقة واختفى شبح أمي ده تماما, اختفى ومبقاش يظهر ليا, وبقا بيظهر لمرات أبويا اللي بقت تصحا من النوم وعلى رقبتها علاما*ت خنق, وبقت بتهلوس وتصرخ بالليل, لدرجة إنها في مرة دخلت تستحمى وخرجت جلدها متشوه بسبب المية السُخنة اللي نزلت عليها من الدُش..
كل ده وابويا عاجز عن مساعدتها تماما, لحد ما جت الليلة الأسوأ, ليلة ما قدرت أتحرك أخيرا وامشي على رجلي من تاني, سمعت صرخة رهيبة, جريت على أوضة أبويا لقيت هرج ومرج تحت البيت, بصيت وشوفت مشهد بشع, مُخيف, مرات أبويا وقعت بس على راسها مش رجلها, والدم بينزف منها بغزارة, خدناها وجرينا على المستشفى وانا قلبي بيأن من الحُزن عليها, حطوها على أجهزة التنفس وكانت حالتها مضطربة أوي, الدكتور قالنا ان ال48 ساعة الجايين هيحددوا هتعيش ولا هتمو*ت, وسهرت ليلتها أدعيلها وانا ببكي بهيستريا شديدة..
وتاني يوم جالي تليفون من المستشفى, مرات أبويا فاقت وعاوزاني ضروري, جريت عليها وانا ملهوفة عشان أشوفها بتحتضر ولسانها بيتكلم, وكأنها عايزة تخرج سر من قلبها قبل ما تمو*ت:
” أنا كذبت عليكي, أمك مش وحشة, أنا اللي شيطانة واستحق اللي انا فيه, أنا كنت بحب أبوكي أوي, واتمنيت من قلبي انه يتجوزني أنا, بس هو اختار أمك, وانا اتجوزت جواز تقليدي جدا, وعدت سنين طويلة وحب أبوكي مفارقش قلبي لحظة واحدة, لحد ما جوزي ما*ت, واشتعل الحُب القديم في قلبي من تاني, وقتها كرهت أمك, كرهتها من كل قلبي, وعملتلها سحِر بالمرض والمو*ت, كان عندي أمل أبوكي يبقا ليا حتى بعد السنين دي كلها”
“وبالفعل أمك تعبت, تعبت وحالها اتغير وما*تت من الخوف والقلق بعد أقل من شهر, قلبها متحملش, وطبعا قالوا دي أمراض القلب ومحدش شك إن الموضوع له علاقة بالأسحار, وفضلت سنتين بعد مو*ت أمك بجري ورا ابوكي وبطارده ليل نهار, سنتين لحد ما قدر ينسى أمك ويبصلي أخيرا, واتجوزنا, وبدأت أخطط أتخلص منك زي ما عملت مع أمك, مش عايزة حاجة تفكرني بيها ولا تشاركني في أبوكي, فقررت أتبع نفس الإسلوب, عملت السحر اللي كان مفترض يتجدد كل شهر, وطلبت من الدجال يسببلك رعب في حياتك ويكرهك في أمك المي\تة, وقد كان, لحد ما سمعتك بتحكي لابوكي انك بتشوفي أمك المي\تة, ومثلت
عليكم أكتر من مرة انها بتظهرلي انا كمان عشان محدش يشك فيا” “وجاب السحر نتيجة ووقعتي من البلكونة, بس لسبب ما فضلتي عايشة, كان المفروض تمو*تي بس ده محصلش, وعدى الشهر وروحت أجدد بس طلب مني مبلغ كبير أوي, ولما مقدرتش أدفع انقلب خادم السحر عليا, وبقيت انا المستهدفة بسحر المرض أو المو*ت, وبدل ما كنت بمثل بقت بتظهرلي فعلا, وبقت بترعبني ليل نهار, لحد ما وقعت انا كمان من البلكونة, بس وقعت على راسي مش رجلي, وكل اللي طالباه منك انك تسامحيني لأني مش هكمل ساعات وهمو*ت”
فضلت يوم كامل في حالة ذهول, مش مصدقة كل الكلام اللي سمعته ده, وحتى لما جالي خبر مو*ت مرات أبويا فضلت في نفس الحالة إياها, ليه الإنسان مش مقتنع إن اللي ربنا مش كاتبه ليه مش هياخده ولو وقف على ايديه ورجليه, ليه الإنسان مش فاهم إن النصيب مكتوب في صحيفة قبل خلق السماوات والأرض, وانك جاي في الدنيا تاخد نصيبك مش أكتر ولا أقل, ليه بنتحدى الله اللي أعظم من الكون كله في أقدار هو اللي مقدرها, احنا ليه أغبياء كدا ومش قادرين نستوعب إن كل واحد له سكة ربنا رسمها له والمفترض منبصش لسكة غيرنا, ليه مش مُدركين لمعنى
الآية اللي بتقول:


