
*الحرام كاملة*
وقبل ما يلمسها ولا يقرب منها قالت له: “أنا عاوزة أقولك علي سر ضروري لازم تعرفه..!؟”
“سر إيه؟ النهار ده ليلة دخلتنا، هو ده وقت أسرار؟ قومي يلا عشان ناخد شاور ونشوف هنعمل إيه يا حبيبتي، النهار ده أحلي ليلة في عمرنا. خلي الأسرار بعدين يا أحلي وأجمل بنت شوفتها في حياتي.”
“لا لازم قبل ما تلمسني أقولك علي حاجة وبعدها تقرر إذا كنت هتكمل معايا ولا لأ…!!”
“أكمل معاكي ولا لأ؟؟ ده الموضوع شكله كبير بجد..!! لا احكي لي سرك…؟”
وبصوت واطي وكسرة نفس قالت له وهي باصه في الأرض: “قبل ما تتقدملي بسنتين اتعرفت علي شاب معايا في الشغل وتكونت بينا علاقة صداقة وبعدين بقت علاقة حب استمرت حوالي سنة لدرجة إني بقيت بثق فيه جداً وكنا بنخرج مع بعض وبناكل مع بعض، كنا بنحب بعض بجد.”
“وفي يوم طلب مني إني أروح معاه شقته..!! بحجة إنه يوريني الشقة اللي هيتجوزني فيها.”
“في البداية رفضت وكنت مترددة جداً وبعدين وافقت من كتر ثقتي فيه.”
“وهناك بدأ يقرب مني ويحاول يلمس جسمي وقالي كلام حلو كتير.”
“صديته في البداية بس ضعفت وسلمت له نفسي بعد ما وعدني إنه هيتقدملي ويتجوزني في أقرب وقت…!!!!”
“وفجأة وفي يوم كان صعب عليه روحت الشغل ومكنش حد يعرف العلاقة اللي بينا.”
“لاقيت زمايلي في الشغل صدموني بخبر وفاته في حادث…!!!!”
“انهارت وفضلت أعيط لحد ما أغمي عليا.”
“لما فوقوني كانوا رغم إنهم زعلانين ومتأثرين جداً لموته إلا إنهم تعجبوا لشدة زعلي عليه اللي وصلت إني انهارت، وبعدها قدمت استقالتي من الشغل.”
“في الأول كانت مصيبتي إن راح مني حبيبي لكن بعد كده افتكرت المصيبة الأكبر إني مش بنت.”
“وهو مات وسابني أواجه مصيري لوحدي.”
“قعدت كتير مش عارفه أعمل إيه..؟؟ فكرت في كل حاجة غلط وصح لدرجة إني فكرت أنتحر بس أنا طول عمري بعرف ربنا ودي غلطتي الوحيدة في الدنيا.”
“اتقدملي شباب كتير وأنا كنت دايماً برفض، وهتجوز إزاي وأنا مش بنت..؟؟”
“لحد ما أهلي في البيت وعيلتي والجيران ابتدوا يستغربوا ويسألوا سبب رفضي لكل العرسان دي ومن غير سبب مقنع..؟؟”
“خلاص مبقاش عندي حجج تاني أقولها لأبويا وأمي وابتدوا يضغطوا عليا ولولا إنهم واثقين فيا ثقة عمياء كانوا شكوا إني في حاجة غلط أنا مخبياها عليهم…”
“لحد ما أنت جيت اتقدمت فتوكلت علي الله ووافقت.”
“في الأول كنت ناوية أكرّهك فيا عشان أنت اللي تسيبني.”
“بس لما عرفتك كويس حبيتك وأنت حبيتني.”
“وفي كتير من الأوقات كنت بنسي اللي حصل من كتر ما أنا مبسوطة معاك.”
“وتخيلت إنك ممكن تسامحني لو عرفت سري.”
“وفكرت كتير أحكيلك بس كنت خايفة تسيبني.”
“وكان ممكن أعمل عملية وأنت مكنتش هتعرف حاجة بس آخر قرار خدته إني أقولك علي سري ومصلّحش الغلط بغلط وأنت ليك الحق كل الحق إنك تعمل اللي أنت عاوزه بس أرجوك لو مش ناوي تكمل معايا وده حقك استر عليا وخليك معايا فترة وبعدين طلقني…!!!؟”
“وهتنازل ليك عن جميع حقوقي ومش عاوزة منك أي حاجة لأني مستاهلش أخد حاجة….”
“ولو رحمتني وأتممت زواجك مني هتلاقيني إن شاء الله مخلصة لك ما تبقي لي من عمري وهعيش لخدمتك لإن أنا فعلاً مش وحشة وعمر محد لمسني غيره وكانت المرة الأولي والأخيرة وكمان أنا بحبك فعلاً وربنا يرحم ويسامح وأنا مستنية منك تسامحني وتسترني ولا تفضحني…”
“القرار ليك واللي أنت هتقوله هنفذه لإن من حقك تعمل اللي أنت عايزه بس صدقني أنا مكذبتش عليك في شيئ” ومسكت المصحف وحلفت له علي صدق كلامها….
كانت صدمته من اللي سمعه منها كبيرة وشديدة لدرجة إنه بعد ما هي خلصت كلامها ومستنية تسمع قراره فضل ساكت ومتنح ليها ومش بيتكلم لبضع دقايق…!!!؟
وفجأة قام وقف وأتكلم وقالها….؟؟
يتبع
“انتي كدابة وغشاشة، إنتي واحدة منحلة، أنا إزاي اتخدعت فيكي كل الفترة دي؟ بكرة تخونيني وتعملي كده مع حد تاني زي ما عملتي معاه…؟؟”
ضربها بالقلم وقعت علي الأرض، ضربها برجله في وشها..!!!
شدها من فستان الفرح وجرجرها علي الأرض وخرجها بره الشقة…!!
اتوسلت ليه واترجيته يسترها…!!
باست رجله وهي علي الأرض عشان ما يفضحهاش…!
قومها من علي الأرض ونزلها علي السلم بفستانها الأبيض اللي اتملي دم ونزلها علي الشارع….!!
ابتدى يشتمها ويهينها ويضربها في الشارع من بيته لحد ما وصل لبيت أهلها وفضحها في كل المنطقة رغم كل توسلاتها ليه….!!
وصل لحد بيت أهلها وفي وسط الشارع نادي علي أبوها اللي بص من البلكونة واتصدم لما شاف منظر بنته تحت البيت يوم فرحها…!!!
نزل أبوها جري وزقه وخد بنته اللي كانت منهارة وخدها في حضنه وسأله في إيه….!!!؟؟؟
قاله: “بنتك مش بنت..!! بنتك ضحكت عليا وأنت كمان ضحكت عليا…!! شوف بنتك غلطت مع مين وجوزهاله….!! ولو أنت راجل أغسل عارك واقتلها دلوقتي…!!! بنتك طااااااااالق…!!!!!!”
هي خلاص انهارت ووقعت من طولها في حضن أبوها اللي سابها من إيده لما سمع كلامه فوقعت علي الأرض…!!!
جوزها مشي وأبوها واقف مبينطقش وأهل المنطقة كلهم اتفرجوا علي اللي حصل….
أبوها بص ليها وهي مرمية علي الأرض وطب وقع جنبها مبينطقش….!!
الناس خدوهم الاتنين علي أقرب مستشفي..؟؟
وهناك أبوها مات أول ما وصل…!!!
وهي لسه عايشة بس يا ريتها ماتت…!!
بعد يومين..
“مش هي دي العروسة اللي جات أول إمبارح وكان يوم فرحها…؟؟”
“اه هي بس غريبة محدش عبرها ولا زارها من ساعة ما جابوها حتي لسه بفستان فرحها..!!”
فاقت وابتدت تفتح عنيها وابتدت تسمع الممرضات بيقولوا عليها إيه..؟
“اه أصل بيقولوا يوم ما جت كان أبوها معاها بس مات أول ما وصل المستشفي..!!”
سمعت الكلام صرخت…
“بابا مات بسببي، لا لا أنا السبب أنا السبب” وانهارت عياط…
جريت الممرضة عليها وأدتها حقنة مهدئة..
بعد يومين تاني..
قاعدة علي السرير في المستشفي مبتتكلمش بتقول في بالها “يارب ده كله يكون كابوس ميكونش حقيقة…”
بس اتأكدت إنه حقيقة مش كابوس لما أمها دخلت عليها الأوضة..
أول ما شافتها انهارت بالعياط.
كانت مستنية أمها تاخدها في حضنها وتطبطب عليها وتقولها معلشي وتهون عليها…
بس أمها كان وشها كله غضب وحزن ولبضع ثواني انتزعت الرحمة وعاطفة الأمومة من قلبها وقالتلها: “أبوكي اللي تعب في تربيتك مات بسبب عارك وأنا من النهارده مليش بنات ولما تخرجي من المستشفي متجيش علي البيت شوفي حته تأوي نفسك فيها أو أقولك لو عندك شجاعة وذرة شرف اقتلي نفسك وخلصينا من عارك ومش عاوزة أشوف وشك تاني كفاية فضيحتنا وعارنا.” وسابتها ومشيت..!!!!!!
كل أبواب الدنيا قفلت في وشها ومش عارفه تعمل إيه..؟؟
طب تروح فين ولا مين هيستحملها بالاخص بعد ما حكايتها بقت معروفه لكل أصحابها وأهلها وجيرانها…؟؟
فكرت تنتحر بجد المرادي…!!
حاولت كذا مرة بس علي آخر لحظة وعشان هي فعلاً مؤمنة وبنت كويسة كانت بتقول “لا مش هخسر دنيتي وآخرتي…”
خرجت من المستشفي بعد ما ممرضة أدتها هدوم تلبسها لما صعبت عليها…
طب تروح فين..؟؟
افتكرت واحدة صاحبتها من أيام الكلية كانت ساكنة في طنطا بس ليها شقة في القاهرة كانت بتعد فيها أيام الدراسة..
راحت علي الشقة وسألت البواب إذا كان معاه رقمها وفعلاً طلع معاه الرقم واتصلت بيها..
سلمت عليها وقالتلها إنها محتاجة تعد في الشقة يومين ولو تقدر تيجي لها بأسرع وقت لإنها في الشارع…؟؟
صاحبتها قالتلها إنها جاية بعد يومين بس مفتاح الشقة مع البواب وتقدر تاخده منه..
البواب أداها المفتاح وبصلها بصة غريبة..؟؟
بصة سخرية واستهزاء وأداها المفتاح وسألها إذا كان في حد هيجي لها ولا لأ..؟؟
قالتله: “حد مين لا مفيش حد هيجي” وسابته وطلعت علي الشقة…
استريحت وتاني يوم راحت شركتها القديمة تحاول ترجع الشغل تاني بس مرضوش يرجعوها لإن الخبر كان أتعرف من بعض زمايلها وطردوها من الشركة….
رجعت الشقة وهي يائسة من الحياة كل حاجة بتتقفل في وشها وكأنها جرثومة..!!
يتبع
تاني يوم صاحبتها جت من طنطا..
سلمت عليها وقعدت مع بعض وحكيتلها كل حكايتها..
بس الغريب إن صحبتها ولا اتأثرت من حكايتها وقالتلها: “ولا يهمك عندي شغل ليكي بس تسمعي الكلام وتوافقي علي اللي هقولهولك…؟؟”
قالتلها: “ماشي أي شغل بس أكل عيش ومكنش عالة عليكي..”
قالتلها: “من النهارده انسي اسمك القديم واسم الشغل بتاعك هيبقي صافي…؟”
“مش مهم صافي صافي المهم أشتغل بس قوليلي هشتغل إيه..”
قالتلها: “إيه يا بنتي البراءة اللي إنتي فيها دي؟ إنتي لسه معرفتيش هتشتغلي إيه؟؟” “لا معرفش”
“هتشتغلي هنا معايا ومعانا بنات تاني…!! في رجالة بيجوا يعدوا معانا بليل شوية يفرفشوا ويتبسطوا ويباتوا ويمشوا الصبح وكل ليلة بألف جنيه ليكي، في أسهل من كده يا صافي..؟؟”
اتصدمت من اللي سمعته من صاحبتها وقالتلها: “أنا مش صافي” وشتمتها وسابت الشقة وجريت، وفهمت ليه البواب كان بيبصلها بصات غريبة…!!!
نفس المشكلة تروح فين..؟؟



