شقة الطلا،، ق
لما جالي الخبر إن جوزي أخيرًا خد شقة تمليك في المحافظة اللي هو شغال فيها من سنين فرحت فرحة غير طبيعية لأني أخيرًا هجتمع بيه ومش هيغيب عني تاني، تقريبًا من فرحتي اتصلت بكل معارفي وحكتلهم عن الخبر وإني هروح محافظة تانية أعيش فيها بعد مشاكل كبيرة أوي كنت فيها الفترة اللي فاتت..
أبويا كان معترض تمامًا أروح لجوزي المحافظة اللي هو شغال فيها وأقعد معاه في شقة إيجار، وكان شارط عليه يشتري شقة عشان أروح أعيش معاه، ورغم إصراري أنا وجوزي إلا إن أبويا كان مُصمم، وفضلت سنين أشوف جوزي في الإجازات بس لحد ما انهاردة أخيرًا اشترى شقة تمليك وطلب مني أجهز عشان أسافرله في أقرب وقت وهو هينسق مع عربيات عشان تنقل العفش من شقتنا هنا للشقة الجديدة..
طلبت منه إننا نصبر شوية على نقل العفش ونمشي أمورنا بعفش مستعمل من هناك لأن تكاليف النقل صعبة غير إننا محتاجين نتكيف على المكان الأول وتحديدًا لأنها محافظة غريبة عليا ومحتاجة وقت عشان اتأقلم عليها، ورتبنا أمورنا وسافرتله خلال أيام وطلعنا الشقة وبدأنا فعلًا نجهزها وهو كان اشترى سرير مستعمل وكام حاجة كمان كان سابها البائع وكانت الشقة معقولة نوعًا ما..
لكن الغريب هو اللي حصل لما نزلنا نتسوق ونجيب شوية أكل للبيت، البواب قابلنا وأحنا طالعين وكان بيبص ناحيتنا بنظرات مريبة أوي، لدرجة إن (مُحسن) جوزي انفعل عليه وكان هيمسك فيه، ولما لقاه اتعصب سألنا أحنا مين وجوزي عرفه إننا اللي اشترينا شقة الدور الخامس، ولقيته تلقائيا بيسأل: ـ أنتوا متجوزين؟؟
الكلمة كانت مستفزة بزيادة لأن كان فيها اتهام باطني لينا، لكنه كمل كلامه وقال:
ـ أنا عايز أنصح بس مش أكتر..
جوزي استفسر منه فقال إن أي زوجين بيسكنوا الشقة دي لازم يطلقوا خلال أسابيع بالكتير وإننا لو عاوزين نكمل مع بعض يبقا منسكنش في الشقة دي خالص، واللي اتعجبت منه إن جوزي اتأثر بكلامه وحاول يستفهم منه أكتر، لكني مقدرتش أتحمل الكلام السخيف ده وطلبت إننا نطلع شقتنا، وفعلًا طلعنا وجوزي لسة بيفكر في كلام البواب، أما أنا فقولتله إنها مجرد تخاريف، يمكن الراجل عايز فلوس أو بيفتح معانا كلام عشان يطلع بأي مصلحة كعادة بعض البوابين..
وفعلًا قدرت أقنع مُحسن إنه ميفكرش في الموضوع ده من الأساس، وطلعنا نمنا أول ليلة في الشقة وكانت الأمور مستقرة جدًا غير بس بعض الأصوات اللي كنت بسمعها وأنا نايمة ولكني تجاهلتها لأني كنت عارفة إننا في شقة جديدة، وممكن تكون أصوات في الشارع أو عند الجيران ولسة متعودناش عليها، وبعد يومين جوزي نزل شغله من تاني وبدأت أنا أخرج واستكشف الأماكن، السوق والمحلات والأماكن التجارية وهكذا..
ومكنش فيه شيء مزعج بالنسبالي غير نظرات البواب اللي كانت بتلاحقني وأنا طالعة وأنا نازلة، وكنت بحاول أتجاهله ومحكيش لجوزي لأني كنت عارفة إنه ممكن يتخانق معاه أو يعمل مشكلة كبيرة، لحد ما جوزي رجع في مرة من برة وشميت منه ريحة برڤان حريمي، حاولت أتمالك نفسي وسألته عن الريحة بهزار وهو أنكر الموضوع واستغرب جدًا، وأنا ورغم إن الموضوع كان مُزعج جدًا بالنسبالي إلا إني تجاهلته ومحبتش إني أشك في جوزي إطلاقًا، رغم إني معرفش طبيعة شغله ولا بيروح فين وبيجي منين..


