وبدأت أخرج يوميًا للتسوق، مرة عشان أجيب أكل، ومرة أجيب خامات لأني كنت بعمل شغل هاند ميد وببيعه أونلاين وكنت بحتاج أغيب عن الشقة ساعتين أو أكتر كل يومين، لكن لما رجعت في مرة اتصدمت لما لقيت ملابس حريمي على سرير أوضتي، قعدت وأنا مصدومة واستنيت جوزي، وسألته لما رجع وطبعًا أنكر تمامًا الموضوع وقال إنه ميعرفش عنها أي حاجة، وغصب عني اتخانقت معاه لأني بقيت بشك فيه بسبب غيابه الطويل وتصرفاته اللي كانت غريبة يوم بعد يوم..
ورغم إني حاولت من تاني اتغاضى عن أفعاله إلا إني مقدرتش، كان بيقوم بالليل ويختفي من الشقة أكتر من ساعتين ويرجع تاني وأنا نايمة، اتفاجئت بمتعلقات حريمي في الدولاب بتاعه، حتى إني لقيت ملابس داخلية نسائية في حمام شقتي في مرة من المرات، كل الأمور دي بدأت تتعب نفسيتي بطريقة كبيرة، لدرجة إني أوقات كنت بصرخ فيه بهيستريا، كنت بفكره إني سبت كل حاجة وجيت عشانه وهو خاين رغم كل ده، لحد ما في ليلة من اللي اختفى فيهم سمعت صوته من المنور بتاع العمارة، وتأكدت إنه في شقة من شقق العمارة، وأكيد عند واحدة من الجيران..
ليلتها عملنا خناقة كبيرة والناس كلها صحيوا على صوتنا لحد ما ضر،، بني بكل قسوة ونمت ليلتها مقهورة ودموعي بتسيل على خدي زي الشلال، ولما نزلت تاني يوم عرفت إن البواب وقف معاه وقاله إنه سمع خناقتنا مع بعض، وقاله إن ده بسبب الشقة، الشقة فيها حاجة غامضة مش مفهومة وبتطرد أي حد يسكن فيها، وإن لو كملنا فيها نهايتنا الطلاق ويمكن حاجة أسوأ من الطلاق، بس أنا مكنتش مصدقة ولا مقتنعة، الشقة مش هتجيب ملابس نسائية في البيت، ولا هتخليه يخرج في نص الليل ويرجع تاني، ولا هتخليني أسمع صوته من شقة واحدة جارتنا..
وبعد ما الأمور وصلت لحيطة سد البواب قاله يبيع الشقة ويشوف شقة تانية، لأن مفيش أي حلول مهما حصل، لكن جوزي كان عارف إن بيع الشقة صعب جدًا جدًا، وإنه عشان يشتري شقة تانية في محافظة زي دي محتاج شهور من البحث، لأن أهل المحافظة دي نادرًا لما بيبعوا شقق للأغراب، عاداتهم كدا من زمن طويل أوي، بس كان واضح إن ده الحل، وتحديدًا لما البواب قاله إن هيعرف يجيب مشتري وكل المطلوب نخلي الشقة، وعرفت إن الحل الوحيد إني أرجع لشقتنا في القاهرة ونكمل على حياتنا القديمة وأشوفه بس في الإجازات مش أكتر..
وجمعنا هدومنا كلها واستعدينا إننا نخلي الشقة خلال يومين بس، جوزي نزل على شغله عشان ياخد الإجازة ويرجعلي على آخر النهار عشان ناخد عربية مخصوص ترجعنا القاهرة، وفعلًا رجع في الميعاد وخدنا الشنط ونزلنا على أول العمارة، لكن وأحنا في الدور الأول وقبل ما نخرج سمعنا صوت صراخ غير طبيعي، كانت مرات البواب اللي لقت جوزها مقتـ ــول في المنور بتاع العمارة، كان شكله وقتها بشع، بشع بصورة غير طبيعية..
السكان نزلوا والدنيا اتقلبت ومنعونا إننا نمشي قبل ما يراجعوا كل الكاميرات، لأن جوزي مكنش بيحبه وكنا مصدر شك، وبعد مراجعة الكاميرات شافوا تفاصيل الجــ. .
ـريمة، البواب متعلق بحبل من الدور الخامس وبينزل واحدة واحدة لحد أرضية المنور بتاع العمارة، الدور الخامس اللي أحنا ساكنين فيه، وجت الشرطة وقبـ . ــضوا علينا وهناك أجبروني أتكلم وأحكي كل حاجة..
مبحبش جوزي إطلاقًا، وعارفة واحد عليه من سنين طويلة، وكنت مرتاحة وعايشة ومبسوطة لأنه بيسافر كتير وكل كام يوم بيجيلي حبيبي لحد شقتي ويقضي معايا وقت طويل، وأنا اللي كبرت الفكرة في راس والدي إنه يجبر جوزي مياخدنيش في حاجة إيجار برة، وكنت قدام جوزي الملاك البريء اللي نفسه يسافرله بس مش قادر بسبب تحكمات أبويا وإنه هيقاطــ .
ــعني لو عملت كدا، لحد ما جوزي اشترى شقة عكس المتوقع ولقيت نفسي متورطة، وفضلت أفكر وأفكر أنا وحبيبي لحد ما لاقيت إن البواب شخصية قذرة بكل المقاييس..
دفعتله مبلغ كبير أوي عشان يألف قصة إن الشقة أي حد بيسكنها بيطلق مراته، واخترعت حكاية الهدوم الحريمي، واتهمته إنه بيختفي بالليل وبسمع صوته عند الجيران وعملت فيها مجــ . ــنونة وكنت بعمل مشاكل غير طبيعية، لحد ما أقتنع تمامًا وخلاص قرر يرجعني وكانت كل حاجة تمام، لحد ما البواب عرف إننا ماشيين وجوزي هيجي من الشغل ياخدني ونمشي، وطلع وطلب مني مبلغ أكبر من اللي أخده، وهددني إنه هيعرفه وإنه معاه رقمه ومعاه مليون دليل يثبت إني عملت تمثلية كبيرة معاه..
حاولت أهاوده بالكلام لكنه كان عامل زي الكلب المسعور، عايز ياخد الدهب بتاعي وياخد حاجة أقذر وأقذر، بصيت في عنيه وعرفت إني حتى لو أديته اللي هو عاوزه هعيش تحت أمره، وهيفضل يبتزني العمر كله، وقتها اتعميت أو يمكن حسيت إني عاملة زي المجــ . ــنونة، مش قادرة أوصف اللي حصل ولا إحساسي وقتها بس الشيطان سيطر عليا وضــ . ـربته بالسـ . ــكينة في بطنه مع الشد والجذب، وفي لحظة لقيت جـ . ــثه قدامي وجوزي كلها ساعتين وراجع..
عشان كدا ربطته كويس بحبل ونزلته بهدوء من شباك المنور، كان جسمه نحيل وده ساعدني إني أنزله لحد أرضية المنور بكل هدوء، لكن كان واضح إني لازم أتعاقب على أفعالي القذرة كلها مرة واحدة، واتكشفت الجــ. . ـريمة ولقيت نفسي متورطة فيها، أحيانًا الإنسان لما بيعمل غلط وربنا بيستره مبيراجعش نفسه وبيكمل، وبيظن إنه خلاص هيفضل مستور، وده اللي بيوهمه بيه الشيطان..
ميعرفش إن حتى لو فضل سنين مستور إنه في النهاية هيتكشف، وإن العقاب هينزل عليه لامحالة، عشان كدا المستور لازم يتوب بسرعة من اللي بيعمله، لأن العقاب بينزل مرة واحدة وبيكون قاسي جدًا جدًا..
بقلم:
أحمد محمود شرقاوي
فولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي


