موعظه شيطـ . ـانيه بقلم احمد محمود شرقاوي

موعظة شيطانية
“انتي هتطلبي الطلاق من جوزك”
نصيحة اتقدمتلي من صديقتي الأنتيم بسبب بعض الخلافات مع جوزي، وبقيت في حيرة من أمري، هل أسمع كلامها ولا استنى شوية، مكنتش أعرف اني على وشك التعرض لأسوأ تجربة ممكن تتعرض لها بنت في حياتها…
صفحة الكاتب على فيس بوك: أحمد محمود شرقاوي
………..

زي كل البيوت عايشة مع جوزي وبناتي الاتنين في شقة مقفولة علينا والحياة ماشية نوعا ما، شوية مشاكل، على ضيق في المصاريف وخاصة مصاريف الولاد، بس الحياة كانت ماشية، وهو رغم انه كان عصبي وبينفعل بسرعة بس كان هالك نفسه في الشغل، وحتى يوم ما طلبت أطلع اشتغل قالي كدا نصًا “مش انا اللي اخلي مراتي وشرفي تروح وتيجي وسط الرجالة في الشوارع والشغل”. يمكن كلامه فرحني وزعلني في نفس الوقت، فرحني لإني عايشة مع راجل بيغير عليا رغم ندرة الموضوع ده دلوقتي، وزعلني لإني اعتبرته نوع من أنواع التسلط عليا.. وواحدة واحدة لقيت المتنفس بتاعي عند بسمة

  صاحبتي، عرفنا انها اتطلقت جديد وأجرت شقة قريب مننا وعايشة فيها مع نفسها، وبقيت بستنا خروج جوزي الصبح للشغل بفارغ الصبر عشان أجري اقعد عند بسمة، نحكي ونضحك ونفرفش، لدرجة اني مع مرور الأيام بقيت بحس ان شقة بسمة عاملة زي الجنة.. مفيش قيود، نضحك براحتنا، صوتنا يعلى براحتنا، مفيش حد رقيب علينا.
وكلها ايام وبقينا اربعة بعد ما انضمت بنت زميلتنا من زمان وواحدة صاحبة بسمة، وبقينا يوميا احنا الاربعة نتجمع، نطبخ في بيت بسمة، ناكل ونشرب ونخرج، وقبل رجوع ازواجنا نرجع بسرعة وسط ضحكات بسمة وسـ . خريتها من حياتنا الغريبة دي..

القعدات دي حرفيا كان بيتقال فيها كل حاجة حرفيا، حتى أسرار الفراش كنا بنحكيها لبعض تفصيلا، وبسمة كانت استاذة    

وتعرف تخليك تحكي كل اللي جواك لحد النهاية.. ودايما كانت بتظهر قدامنا بمظهر الست القوية اللي اتحررت من عبودية الراجل، الست الشيك اللي أخيرا بقت وردة مفتحة، ومع كتر الكلام ما بينا بقينا بنحكي مشاكلنا مع أزواجنا.. المشاكل اللي كانت بتحصل يوميا في بيوتنا، بس احنا طاقة احتمالنا كانت بتخلص بسرعة، كنا شايفين بسمة مثال للست اللي عملت انجاز في حياتها، وكانت الصدمة لما عرفنا ان بسمة بيتصرفلها نفقة وتمن ايجار الشقة بيدفعه طليقها بصفتها حاضنة أطفال، بل واتخلت عنهم لزوجها وديا عشان تتحرر اكتر واكتر..

  حياتنا من يومها اتغيرت فعلا، بقيت بتلكك لجوزي على أي كلمة، بقيت شايفة طاعته واني انفذ كلامه نوع من أنواع الذل والمهانة والعبودية، وبقيت بتعمد أطلب منه طلبات تعجيزية عشان أكسره أو اتخانق معاه.. وفي يوم وبعد جلسة نميمة وحكي طويل كانت نصيحة بسمة الأخيرة: “أكسروهم بالكلام، حاولوا تخلوهم يطلقوكم، وبفلوس المؤخر والنفقة نشتري كلنا شقة نعيش فيها، ونشوف الدنيا شوية”.
كلامها كان عامل زي الحلم فعلا، حلم الحرية، الحياة اللي كل ست مننا محرومة منها، خاصة انها بقت بتشغلنا فيديوهات لواحدة اعلامية بتدعم الستات المطلقات وبتعلمهم ازاي يعتمدوا على نفسهم، بل وازاي المتجوزة تخلي جوزها يطلقها

  باستفزاز رجولته.. ببساطة كدا الفكرة اتغلغلت جوايا لأقصى درجة، وبدأنا نرسم الخطة فعلا، لازم نكون على آخر الشهر نكون احنا التلاتة مطلقات، رجعت شقتي واستنيت جوزي يرجع، كانت عنيا بتطلع شرار، مسافة ما رجع طلبت منه فلوس عشان عايزة اشتري هدوم، وانا كنت واعية كويس انه ماشي بالعافية.. اعتذر بهدوء وقالي هنخليها آخر الشهر، وانا كنت مستنية الرفض، عشان اتهمه بالفقر وان حياتي معاه تعيسة، كئيبة، واني مبقتش قادرة خلاص استحمل، كان مصدوم من رد الفعل العدواني ده، بس استحملني، وانا مقدرتش ان الراجل بتاعي يستحملني، ونصا قولتله:
– انا قرفت منك ومن فقرك والعيشة معاك

  بصلي بغضــ . ــب وقالي:
– انتي بتتكلمي مع جوزك، امسكي لسانك شوية
وبشهقة تشبه شهقة فتيات الليل رديت وقولت:
– وهو فين جوزي ده انا مش شايفاه
ودي كانت الطريقة اللي اتعلمتها لاستفزاز الراجل، انك تحسسيه انه مش موجود، ضــ . ـربني بالقلم على وشي، وانا كنت بتلكك، ثورت، كسرت اللي قدامي، وأقسمت بالله لهخليه يطلقني، دخلت اوضتي وهو راح ينام في الصالة.. فضلت طول الليل اتكلم مع بسمة على الواتس واحكيلها، كنت ماشية في الطريق الصح، ليه افضل متجوزة ومكبوتة، ليه اخلي حد يتحكم فيا لما ممكن يبقا مجبر يصرف عليا وموفرلي سكن وانا طليقته..

والصبح لقيته بيخبط عليا، مرضتش افتحله ورديت عليه بقسوة، وجالي صوته من ورا الباب:   – بلاش خراب البيوت يا ياسمين انا مش عايز أطلقك، ياريت تعقلي وتبطلي استفزاز
– خراب البيوت ده لازم يحصل، لإني مبقتش عايزاك
سابني ومشي، كنت عارفة انه حساس، والكلام بيكسره، بس ياريت لو عنده دم يطلقني، واتجمعت الشلة، وحكينا تفصيلا، وكلنا كنا خدنا شوط كويس ناحية الطلاق، وكملنا في خطتنا..

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى