بس الغريب ان جوزي العصبي الانفعالي كان مستحملني اوي، مكنش عايز يطلقني، حاولت مرات ومرات بس كان رافض، لدرجة ان البنتين اللي معانا اتطلقوا بعد اسبوعين من الزن على ازواجهم، انا اللي مقدرتش، كان رافض، ولسة فاكرة آخر جملة قالهالي “لو اتطلقنا انتي اللي هتندمي مش انا”. وبدأت السخرية والزن من البنات، كل واحدة مشيت في اجراءات النفقات وازاي هتاخد الشقة، وانا لسة مش عارفة اتطلق، لحد ما روحتلهم في مرة متهانة ومخنوقة خنقة السنين.. كنت
عاملة معاه خناقة كبيرة اوي، لدرجة ان بسمة قالتلي انها هتحل المشكلة دي خالص، والحل هيكون عندي بكرة، وبالفعل لما روحتلها بكرة لقيتها بتديني لفافة من قماش، قالتلي احطها تحت مرتبة جوزي وهو نايم، وهي هتقوم بالواجب.. وانا من غضبي وقهرتي من بروده عملت كدا، وفضلت طول الليل أراقبه من قدام باب الاوضة، وفعلا الموضوع جاب نتيجة، بداية من صحيانه مفزوع بالليل، وجريانه على الحمام بسبب وجع كبير في بطنه..
كنت عارفة انه سحر معموله، بس كنت مستعدة أعمل أي حاجة في سبيل الحرية المزعومة، كان بيصحا من النوم وهو
بيتنفض، وكان بيشوفني بيخاف، كأنه طفل صغير، ومش هنسى الليلة اللي صحيت فيها وانا نايمة في اوضة بناتي عشان اتفاجئ بيه واقف في الضلمة بيترعش.. ولما اتخضيت من شكله وسألته: “واقف كدا ليه؟” بصلي بصة خوف عمري ما شوفتها في عنيه وقالي بصوت هامس: “فيه حد معايا في الاوضة جوة”. جسمي اترعش وان كنت من جوايا مبسوطة، اقدر بسهولة اقول انه مجنون واتطلق، بس كلها يومين بس وعملت معاه خناقة جديدة وهو كان ضعيف، كأن فيه حاجة بتاكل في روحه من جوة.. قالي بصوت ضعيف وقتها: “خليكي جمبي مش عايزك تسيبيني”. رديت: “وانا مش عايزاك، خلي عندك دم وطلقني”.
وقتها بس وبآخر عزة نفس عنده قالها، قالها تلت مرات، وبقيت مطلقة رسمي، روحت للشقة وانا حاسة بشعور المنتصرة، البنت اللي قادرة ع التحدي وع المواجهة..
حكيت للبنات اللي حصل، واحتفلنا، وبدأنا نخطط عشان ناخد النفقات والشقق، بس جوزي ساب الشقة وراح عند والدته، سمعت انه تعب اوي، بس مكنش يعنيني في حاجة، وكلمت عمي عشان يروح يشوف هيدفعلي النفقة وديا ولا هنحتاج محكمة.. بس عمي يومها رجعلي ووشه شاحب، بصتله بقلق وقولتله: “حصل ايه يا عمي؟”. وبصوت باكي قال: “البقاء لله”. بصتله بعدم فهم وقولتله: “مش فاهمة حاجة”. رد: “طليقك مات يابنتي، تعب اوي اليومين اللي فاتوا لحد ما مات”.
وقعت مكاني مش قادرة انطق، حسيت كأني اتضربت بخنجر في قلبي، مسكت الموبايل وانا منهارة واتصلت ببسمة، مرة واتنين وتلاتة، بس كانت قافلة تليفونها، كلمت بنت من البنتين وأول ما فتحت عليا سمعت صوت صريخ، حاولت استفهم منها فيه ايه، بس كل اللي كانت بتعمله انها بتلعن وتسب في بسمة.. جريت على شقة بسمة لقيتها خدت العفش كله، وعرفنا انها كانت مستأجرة الشقة، اتجمعت مع البنتين التانيين وكانت صدمة العمر..
واحدة منهم اكتشفت ان بسمة كانت بتستدرج جوزها ناحية الفاحشة، ولما استجاب ليها وفعلا عمل معاها كدا بدأت تستدرج التاني، جوز البنت التانية اللي معانا، واللي اكتشفناه ان بسمة عكس ما كانت ظاهرة لينا، معدمة ومش لاقية، النفقة لسة موصلتش أصلا، ومش لاقية فلوس توكل محامي من الأساس.. وخدت الصدمة الأكبر لما عرفت من واحدة منهم ان بسمة قالت قدامهم انها هتعمل سحر لجوزي بالمرض لأنه مش راضي يسمع الكلام، وان السحر اللي عملته ممكن يؤدي
للموت.. جريت على شقتي وانا شبه منهارة، اتصلت بيها مرة واتنين وعشرة، بس مكنتش موجودة، جريت على جهاز الكمبيوتر وفتحت الفيس بتاع جوزي، كان مشغلة قدامي وسايبه لأنه راجل محترم، وزي ما توقعت، بسمة كانت بتحاول تستدرجه، كانت بتقوله انها مطلقة مسكينة محتاجة راجل في حياتها، وكان كل الكلام ده في الفترة اللي انا بدأت مشاكل فيها معاه.. والكارثة ان جوزي رفض، كان محترم، قالها انه متجوز واستحالة يخون مراته اللي هي انا، دلوقتي فهمت ليه عملتله سحر بالمرض، مش عشان رافض يطلقني، لا عشان رفض يعمل معاها علاقة زي ازواج البنتين التانيين..
وانا بإيدي اللي حطيت السحر تحت المرتبة، انا اللي قتلت جوزي الراجل المحترم بنفسي، عشان وهم، عشان واحدة خدعتنا كلنا، بعتلها رسالة من اكونت جوزي.. لعنتها، هددتها بالقتل، اقسمت اني هخليها تتمنى الموت، وكلها دقايق وردت، ايوة ردت:
“انتي اللي ساذجة ومتخلفة، تروحي تصدقي واحدة مطلقة مش لاقية تاكل، اة انا كنت بتمنى اللي فيا يحصلكم كلكم، وانتوا زي المتخلفين صدقتوني، اوهمتكم ان الحياة من غير راجل جنة، والعكس هو الصحيح، استدرجت رجالتكم ووافقوا، وكانوا بيزوروني في الشقة زيكم، إلا جوزك اللي ادعى الاخلاص والاحترام، فقررت اعاقبه من خلال سذاجتك وغبائك، وكنت ناوية استنزف فلوسكم، بس البنات اكتشفوا اللي بيني وبين رجالتهم اللي طلقوهم، وعرفت ان جوزك مات، فقولت اختفي شوية واسبكم تدوقوا من العذاب اللي انا دوقته، بالشفا يا متخلفة”.


