
كان ابن المليونير ممددا بلا حراك على أرضية الرخام عيناه مغمضتان وجسده بارد من شدة الصدمة بينما كانت الخادمة جاثية إلى جانبه ويداها ترتجفان تمسكان شيئا صغيرا داكنا ويتحرك.
قال كبير الخدم وهو يلهث من الذهول
غريس ماذا فعلت
كان متجمدا من الخۏف في مكانه.
دوت خطوات عڼيفة في أرجاء القصر.
اندفع السيد كالب طومسون الرجل الذي يستطيع ماله أن يشتري تقريبا كل شيء إلى داخل الغرفة ووجهه شاحب من الهلع.
صړخ قائلا
ماذا حدث لابني وهو يندفع إلى الأمام.
كانت شفتا غريس ترتجفان وهي ترفع رأسها لتنظر إليه وعيناها ممتلئتان بالدموع.
قالت هامسة
لم أؤذه يا سيدي أقسم كنت فقط أحاول مساعدته.
قال كالب بحدة وصوته يتردد في البهو الواسع
مساعدته أنت لمست ابني اقتربت منه دون إذني
فتحت غريس كفها ببطء.
في راحة يدها كان هناك شيء لم يره أحد من قبل شيء غريب داكن ورطب يلمع تحت الضوء.
تراجع كل من في الغرفة خطوة إلى الوراء ووجوههم شاحبة.
كان الهواء ثقيلا مليئا بالصمت كأنه متجمد حتى اخترقه صوت خاڤت
أبي
صدر الصوت من الصبي الصبي نفسه الذي ولد أصم الصبي نفسه الذي لم ينطق كلمة واحدة في حياته. للحظة لم يتحرك أحد حتى كالب نفسه وكانت تلك اللحظة التي أدرك فيها أن الخادمة قد فعلت شيئا مستحيلا.
أيها المشاهدون الأعزاء هذه قصة مؤثرة عن الحب والإيمان وعن نوع من المعجزات لا يستطيع المال أن يشتريه. ابقوا معي حتى النهاية لأن ما سيحدث بعد ذلك سيمس قلوبكم ويذكركم بأن أقوى أنواع الشفاء تأتي أحيانا من أشخاص لا نتوقعهم أبدا.
كان قصر آل طومسون مكانا حتى الصمت فيه له صوته الخاص.
كل زاوية فيه كانت تلمع وكل ثريا تتلألأ كالذهب ومع ذلك كان هناك شيء مفقود.
كان البيت ضخما لكنه يحمل فراغا لا يستطيع أي ديكور أن يخفيه.
كان الخدم يتحركون بهدوء من غرفة إلى أخرى حريصين على ألا يحدثوا ضجيجا.
كانوا يقولون إن رب المنزل السيد كالب طومسون يحب الأمور على هذا النحو.
كان كالب رجلا يعيش من أجل الكمال.
عالمه يتكون من الجداول الزمنية والاجتماعات والعقود التي تقدر بملايين.
لكن خلف الهدوء الظاهر على وجهه كان هناك أب لا يستطيع النوم ليلا.
ابنه الوحيد إيثان ولد أصم.
لا دواء ولا طبيب ولا علاج باهظ غير ذلك.
أمضى سنوات وهو يطير به من بلد إلى آخر ويدفع لأفضل المتخصصين الذين وعدوه بالأمل لكنه كان يعود في كل مرة إلى الصمت نفسه.
كان إيثان في العاشرة من عمره الآن.
لم يسمع قط صوت المطر ولا صوت والده ولم ينطق بكلمة واحدة في حياته.
الصوت الوحيد الذي عرفه كان ما يراه على شفاه الآخرين وهم يتكلمون.
كان أحيانا يجلس بجوار النافذة ويلصق أذنه بالزجاج يراقب الأشجار وهي تتحرك كأنها تهمس بأسرار لن يسمعها أبدا.
تعلم بعض العاملين في القصر مخاطبته بلغة الإشارة لكن معظمهم بالكاد حاولوا.
بعضهم أشفق عليه وبعضهم خافه كأن صمته يجلب سوء الحظ.
لكن شخصا واحدا فقط نظر إليه بطريقة مختلفة.
اسمها كان غريس.
كانت غريس جديدة في القصر.
خادمة سوداء شابة في منتصف العشرينيات جاءت تبحث عن عمل بعد أن ترك مرض أمها لها فواتير مستشفى لا تستطيع سدادها.
كانت ترتدي الزي نفسه كل يوم تغسله بعناية بيديها كل ليلة وتربط شعرها بعناية في كعكة أنيقة.
كانت غريس تعمل بهدوء لا تشكو ولا تغتاب.
لكن خلف وجهها الهادئ كان هناك قلب ممتلئ بذكريات لا تستطيع نسيانها.
كان لغريس أخ صغير اسمه دانيال.
فقد سمعه بعد عدوى غريبة أصابتهما وهما طفلان.
تتذكر كيف أن الأطباء رفضوا استقبالهم لأنهم لم يملكوا المال للعلاج.
تتذكر نظرة


