حفيدها المفضل حكايات رومانى مكرم كاملة

إليك الجزء الرابع، حيث تنكشف الأسرار القديمة وتبدأ “سماح” في التحول من “الضحيــ .ــة” إلى “صاحبة القرار” التي لا تُقهر.
الجزء الرابع: أمانة الأب المنسية
سماح وقفت مكانها قدام باب العربية، مذهولة من كلام المحامي “الأستاذ شاكر”. سيف كان ماسك في إيدها، وخالد بيبصلها بقلق. سماح بصوت مهزوز: “أمانة إيه يا أستاذ شاكر؟ بابا ساب إيه تاني غير الشقة؟” رد المحامي بصوت هادي وواثق:
—“والدك الله يرحمه كان عارف ‘طبع’ عصام ابنه، وكان خايف عليكي من قسوة قلب والدتك وانحيازها. ساب لي ‘وديعة بنكية’ باسمك، وممنوع تتصرفي فيها إلا لو قررتي تستقلي بنفسك أو لو حصلت مشكلة كبيرة بينك وبينهم. والشرط كان إنك إنتي اللي تطلبي حماية حقك بنفسك.. وده اللي حصل النهاردة.”

 

زلزال في الشقة القديمة
في نفس الوقت، فوق في الشقة، كانت “الحاجة سنية” بتنهج من الصد.مة، وعصام رايح جاي في الصالة زي المجــ . ــنون. عصام لمراته عبير: “يعني إيه سماح معاها تقرير طبي؟ دي هتد.مر مستقبلي في الشغل لو المحضر اتعمل! دي أختي، إزاي قلبت كدة فجأة؟” عبير بخبــ,,ـث: “الحق مش عليها، الحق على خالد جوزها، هو اللي بيسخنها! وبعدين الشقة اللي بتقول عليها دي لازم نشوف لها حل، دي تساوي ملايين دلوقتي، إزاي تتساب لسماح لوحدها؟”
فجأة، تليفون عصام رن. كان “الأستاذ شاكر” المحامي. عصام رد بسرعة: “أيوة يا أستاذ شاكر، كويس إنك اتصلت، شوف سماح اتهبلت وبتقول إيه..” قاطعه المحامي بصرامة:
—“اسمع يا عصام.. أنا بكلمك بصفتي الواصي على وصية والدك. سماح مش بس معاها الشقة، سماح معاها ‘حق في المصنع’ اللي إنت بتديره دلوقتي. والدك ساب لها نسبة 40% من الأرباح كانت بتتحول لحساب مقفول سنين، والنهاردة الحساب ده اتفتح بطلب منها.”

 

 

عصام قعد على الكرسي، وشه شحب تماماً: “مصنع؟ 40%؟ إنت بتقول إيه؟” المحامي كمل:
—“قدامك خيارين يا عصام.. يا إما تنفذ شروط سماح بالحرف، وتعتذر هي وابنها، وتلغي التوكيل.. يا إما هرفع قضـ ـية ‘فرض حراسة’ على المصنع وهحاسبك على كل مليم دخل وخرج من يوم وــ,,ـفاة الحاج.”
المواجهة الكبرى
سماح كانت بتسمع كل ده من خالد اللي كان فاتح السبيكر (المحامي كان مكلمهم في نفس الوقت). سماح بصت لخالد وقالت بقوة:
—“أنا مش عايزة فلوسهم يا خالد.. أنا عايزة ‘العدل’. بابا سابلي السـ . لاح ده عشان أحمي بيه سيف.”
رجعت سماح للشقة تاني، بس المرة دي دخلت وهي “صاحبة المكان”. فتحت الباب بالمفتاح، لقتهم كلهم متجمعين في الصالة، الخوف في عينيهم باين. الحاجة سنية أول ما شافت سماح، حاولت تستخد.م سـ . لاح “الد.موع”: “كدة يا سماح؟ تبيعي أمك وتشهدي المحامي علينا؟ عشان قلم؟”

 

سماح قربت من أمها، وبكل هدوء وطت وبست إيدها، وقالت جملة هزت كيان الحاجة سنية:
—“القلم ده فوّقني يا أمي.. القلم ده اللي كسر حاجز الخوف اللي زرعتيه فيا سنين. أنا مش جاية أبيعك، أنا جاية أشتري ‘كرامة ابني’. الورق اللي مع المحامي هيفضل مقفول.. بشرط واحد إضافي.”
عصام سأل برعب: “شرط إيه تاني؟” سماح بصت لباسم الصغير، وبعدين بصت لعصام وعبير:
—“المصنع هيفضل باسمك يا عصام.. بس باسم هيروح يعتذر لسيف دلوقتي حالا، وقدام عيني، وتجيب له لعبة ‘ترانسفورمرز’ أصلية بدل اللي اتكسرت. والأهم.. إنك يا أمي، تعترفي قدام الكل إن سيف أغلى من أي لعبة، وإنك غلطتي في حقه.”
اللحظة الحاسمة

 

 

باسم قرب من سيف، وهو مكسوف وموطي راسه: “أنا آسف يا سيف.. أنا اللي كذبت.” سيف بقلب طفل نقي، حضــ,,ـن ابن عمه وقال له: “خلاص يا باسم، أنا مش زعلان.” الدور جه على “الحاجة سنية”. الصمت ساد المكان.. هل هتكابر وتخسر كل حاجة؟ ولا هتعترف بغلطها عشان تنقذ ابنها عصام من السجــ,,ـن والافلاس؟ الحاجة سنية بصت لسماح، ولأول مرة شافت فيها “صورة جوزها” الراحل.. القوة والحق. قالت بصوت مخنوق: “أنا غلطت يا سماح.. حقك عليا يا سيف يا ابني.”
سماح لمت شنطتها تانى، وبصت لهم كلهم وقالت:
—“دلوقتي بس، أقدر أمشي وأنا مرتاحة.. الشقة دي هتتقفل، وأنا هروح بيتي مع جوزي وابني. والزيارة هتكون بحدود، عشان سيف يتعلم إن اللي بيغلط بيتحاسب، مهما كان قريب.”
وهي خارجة، حست إن روح والدها بتبتسم لها. بس في اللحظة دي.. عبير (مرات عصام) بصت لسماح بنظرة غل وقالت في سرها: “فاكرة إنك كسبتي يا سماح؟ لسه اللعب ما خلصش..”
حكايات رومانى مكرم

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى